شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣٨ - ت
ويقال : إِن نعيب الغراب مَدُّ عنقه إِذا صاح.
والنعب : السير السريع. يقال : ناقةٌ نَعّابة : أي سريعة.
[ نَعَتَ ] : قال الخليل : النعت وصفُ الشيء بما فيه.
والنعت في الإِعراب إِجراء الاسم على الاسم المنعوب في إِعرابه بالرفع والنصب والجر ، كقوله تعالى : ( وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ )[١] وقوله : ( الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )[٢] وقوله : ( الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ )[٣]. هذا في المعرفة ؛ وفي النكرة كقوله : ( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ )[٤] وقوله : ( أَجْراً حَسَناً )[٥] وقوله : ( بِماءٍ مُنْهَمِرٍ )[٦].
فالاسم الثاني من هذه الأسماء معربٌ بإِعراب الاسم الأول على النعت ، ولا يجوز أن تنعت المعرفة بنكرة ، ولا النكرة بمعرفة ، لا يجوز أن تقول : جاءني زيدٌ مسرعٌ ، على النعت لكن تقول : « مسرعاً » بالنصب على الحال. وإِن قلت : جاءني رجلٌ الظريفُ ، لم يجز رفع الظريف على النعت ، ويجوز على البدل ، ولا يجوز تقديم النعت على المنعوت ، فإِن تقدم نعتُ النكرة عليها نُصب على الحال ، كقول [٧] :
لمية موحشاً طلل
ولو نَعَتَ لقال : لمية طللٌ موحشُ.
[١]الكهف : ١٨ / ٤٦ ، ومريم : ١٩ / ٧٦.
[٢]الصافات : ٣٧ / ١١٨.
[٣]وردت العبارة الكريمة ( الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ) في مواضع من القرآن الكريم ، انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي.
[٤]غافر : ٤٠ / ٢٨.
[٥]الفتح : ٤٨ / ١٦.
[٦]القمر : ٥٤ / ١١.
[٧]صدر بيت لكثير عزة ، انظر شرح شواهد المغني : ( ١ / ٢٤٩ ) ، وعجزه :
يلوح كانه خلل