شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٤ - ر
الله وكان واديها نجلاً يجري ويقال : إِن النجل علامة لوباء الأرض.
[ النجم ] : واحد النجوم. قال الله تعالى : ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ )[١].
والنجم أيضاً : اسم للثريا خاصة.
يقولون : قارن القمرُ النجمَ : أي الثريا. قال ساجع العرب : إِذا طلع النجم غُديّه ابتغى الراعي شكيّه [٢].
يعني أن الراعي عند طلوع الثريا بالغداة يحتاج إِلى حمل الماء لاشتداد الحر وقلة المياه وذلك أنها تطلع بالغداة لثلاث عشرة ليلة تخلو من أيار. وقال الساجع أيضاً : إِذا طلع النجم أتقي اللحم وخُيف السُّقم وجرى السراب على الأكم.
والعرب تذكر أن ما بين غروب الثريا وطلوعها أشد السنة وباءً وعاهة في الناس ، ولذلك قال طبيبهم : اضمنوا لي ما بين مغيب الثريا وطلوعها أضمن لكم سائر السنة. وفي الحديث عن النبي عليهالسلام : « ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إِلا رفع ».
قيل : يريد بذلك عاهة الثمار خاصة دون الناس والأنعام. كما روي أن زيد بن ثابت : كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا. وفي كتاب عمر بن عبد العزيز إِلى عامله : « إِذا طلعت الثريا فقد حلّ بيع النخل » قال الأصمعيي : لأن الثمرة في ذلك الوقت قد أُمِن عليها من الآفة ، لأنها لا تطلع إِلا على حمراء أو صفراء من البُسْر.
والنجم : وظيفة كل شيء ووقته. وقوله تعالى : ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ )[٣]
قيل : يعني نجوم القرآن عن ابن عباس والحسن. قال ابن عباس : أنزل القرآن من
[١]سورة الطارق : ٨٦ / ٣.
[٢]جاءت هذه المقولة في اللسان ( شكا ) على وزن شعري :
|
طلع النجم غديه |
|
ابتغى الراعي شكيه |
والشُّكَيَّة : القربة الصغيرة للماء ونحوه.
[٣]سورة الواقعة : ٥٦ / ٧٥ وانظر تفسيرها فى فتح القدير : ( ٥ / ١٥٩ ـ ١٦٠ ).