شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٤١ - ز
أي أنتم. ويفسر قوله تعالى : ( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها )[١] على هذا. أي جعلت. وقيل : هو استخبار على أصله ، فإِذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل أسقطت همزةَ الوصل. كقولك : أَتَّخَذْتَ بيتاً. وإِن دخلت على همزة القطع جاز الإِتيان بهما معاً. وإِن شئت مددت ، وهو اختيار الخليل وسيبويه. وإِن شئت أدخلت بين الهمزتين ألفاً ، وعلى هذا اختلف القرّاء ؛ فكان ابن كثير ونافع وأبو عمرو يقرؤون بمدٍّ [٢] إِذا كانت الهمزتان مفتوحتين من كلمة نحو آقررتم [٣] آسجد [٤] وآرباب [٥] وآلهتنا خير أم هو [٦] وآمنتم مَنْ في السماء [٧]. والباقون بهمزتين. وكذلك : آنذرتهم [٨]. وعن نافع وأبي عمرو انذرتهم بتخفيف الهمزة الثانية وإِدخال الألف بينهما وقرأ ابن أبي إِسحاق آأندرتهم [٩] بهمزتين بينهما ألف. كما قال ( ذو الرمة : ) [١٠].
آأنت أَمْ أمُّ سالم
وعن بعضهم أنه قرأ بحذف الهمزة الأولى لأن « أَمْ » تدل على الاستفهام ، كقول امرئ القيس [١١] :
تَرُوح من الحيِّ أم تبتكر
[١]البقرة : ٢ / ٣٠.
[٢]في ( ل ١ ) و ( ت ) : « بمدة ».
[٣]آل عمران : ٩٦ / ١٩.
[٤]العلق : ٩٦ / ١٩.
[٥]يوسف : ١٢ / ٣٩.
[٦]الزخرف : ٤٣ / ٥٨.
[٧]الملك : ٦٧ / ١٦.
[٨]البقرة : ٢ / ٦ ، يس : ٣٦ / ١٠.
[٨]البقرة : ٢ / ٦ ، يس : ٣٦ / ١٠.
[٩]ما بين قوسين ليس في ( ل ١ ) ولا ( ت ) وهو مقحم بين سطرين في الأصل ( س ) ، والشاهد في ديوان ذي الرمة :
[١٠]ديوانه : صدر بيت له في ديوانه : (١٥٤) ، وعجزه :
وماذا عليك بان تنتظر