شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٤٠ - ز
و ( اذْهَبْ )[١] وكل فعل ياء « يَفْعَل » منه مفتوحة فهمزته همزة وصل.
وتكون للقطع في الأسماء نحو أثواب وأصدقاء. وأكثر الهمز في أوائل الأسماء للقطع ، ولم يأت فيها للوصل إِلا في أسماء معدودة. وتكون للقطع في الأفعال في فعل المخبر عن نفسه كقولك : أخرج أنا وأخرج غيري. وكل فعل كانت ياء « يفعل » منه مضمومة فهمزته همزة قطع كقوله تعالى في الخبر : ( أَحْسَنَ مَثْوايَ )[٢] وفي الأمر ( وَأَحْسِنُوا )[٣] وفي الطلب : ( وَأَرِنا مَناسِكَنا )[٤] وفي التعجب : ( فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ )[٥] وقوله : ( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ )[٦]. وتكون للاستفهام تلزمها « أم » كقولك : أزيد عندك أم عمرو؟ وتكون للتوبيخ والإِنكار. كقوله تعالى : ( أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ )[٧] أي ليسوا خيراً منهم. وتكون للاستخبار ولا تحتاج إِلى « أم ». كقولك : ألك مال؟ أعندك أحدٌ؟ ويقال في قوله تعالى : ( أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ )[٨] هو استخبار. وهو كقوله تعالى : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً )[٩] وقيل : الهمزة للإِنكار : أي ما تهلكنا بفعل السفهاء. وتكون للتقدير وللإِيجاب كقول جرير [١٠] :
|
لستم خير من ركب المطايا |
|
وأندى العالمين بطون راح |
[١]طه : ٢٠ / ٢٤ ، النازعات : ٧٩ / ١٧ الآية ( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ).
[٢]يوسف : ١٢ / ٢٣.
[٣]المائدة : ٥ / ٩٣.
[٤]البقرة : ٢ / ١٢٨.
[٥]البقرة : ٢ / ١٧٥.
[٦]مريم : ١٩ / ٣٨.
[٧]الدخان : ٤٤ / ٣٧.
[٨]الأعراف : ٧ / ١٥٥.
[٩]الأنفال : ٨ / ٢٥.
[١٠]ديوانه : (٧٧).