شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٠
(فيمتنع التخلف) فلو وجدنا في الافلاك لترتب المعلولان عليهما (قلنا قد يتخلف الأثر) عن العلة الفاعلية (لعدم القابل كالحركة فانها توجب الحرارة) فى العناصر القابلة لها (و الافلاك متحركة و غير حارة لان مادتها غير قابلة) للحرارة عندكم فيجوز أن تتخلف الخفة و الثقل عن الحرارة و البرودة لان مادة الفلك لا تقبلهما و ان كانتا مقتضيتين لهما (و قال الامام الرازى) في المباحث المشرقية المتعمد في أن الفلك ليس بحار و لا بارد أن يقال (لو كانت هي) أى الافلاك (حارة لكانت في غاية الحرارة لوجود الفاعل) الذي هو طبيعة الفلك (و القابل) الّذي هو مادته (من غير عائق) هناك لكونها بسيطة (و التالى باطل و الا كان الاقرب) من الفلك (أسخن كرءوس الجبال الشامخة و لاستحالة) أى التالى باطل لما ذكر و لاستحالة (أن تسخن الشمس وحدها) حال طلوعها (دون السماوات) التي هى في غاية الحرارة (مع أنها) أعنى السماوات (أضعاف أضعافها) إذ هي فيها كقطرة في بحر لجى (قلنا) في الجواب عن هذا المعتمد (مراتب السخونة مختلفة بالنوع فربما لا تقبل مادة الفلك إلا مرتبة) ما (ضعيفة) من الحرارة فلا تؤثر حرارته في عالمنا هذا (ثم) ان سلمنا قوة (حرارتها) قلنا (أثر التسخين) منها (قد لا يصل إلينا) لان الطبقة الؤمهريرية مانعة له (و هو) أي الدليل المذكور (منقوض بتسخين الشمس) فانها حارة يصل أثر تسخينها الى العناصر كما اعترف المستدل به مع ان الأقرب منها ليس أسخن ثم اعترض المصنف على المعتمد اعتراضا رابعا و هو قوله (و القياس عليها) أى قياس الافلاك على تقدير كونها حارة على الشمس في التسخين (ضعيف لانها لا تسخن بل أشعتها) هي المسخنة اذا انعكست من سطوح الاجسام الكثيفة و لذلك اذا انعكست) أشعتها من أمور صقيلة جدا (أحرقت) الأشياء المنعكس إليها (كما في المرايا المحرقة) و ليس للأفلاك الحارة بالفرض أشعة تقتضى تسخينا و اعتراضا خامسا أعني قوله (و ما ذكره منقوض بكرة النار لثبوتها عندهم) و احاطتها بسائر العناصر فلو صح الدليل المعتمد لزم أن لا تكون كرة النار حارة و قد يقال
(عبد الحكيم)
(قوله أى التالى الخ) يعني ان قوله و لا استحالة عطف على قوله و الا لكانت بحسب المعنى (قوله و ليس الخ) سواء كانت مخالفة للاولى في التنوع أو موافقة كما يدل عليه آخر كلام الشارح من قوله و ان فرض لصورتين متفقتين الخ