شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٨
كالطبيعة) العنصرية و الصورة المعدنية (نفسا و لو شرطنا) مع صدور الفعل (القصد خرجت) النفس (النباتية) و الحاصل ان الاكتفاء بصدور الفعل يبطل طرد الحد و اعتبار اختلاف الافعال يخرج النفوس الفلكية و اعتبار القصد يخرج النباتية فلم يتحقق عندنا رسم صحيح يتناول النفوس الثلاث فاطلاق النفس على النفوس الارضية و السماوية ليس الا بحسب الاشتراك اللفظي هذا و قد صرح ابن سينا في الشفاء بان كل ما يكون مبدأ لصدور أفاعيل ليست على وتيرة واحدة عادمة للارادة فانا نسميه نفسا و هذا المعنى مشترك بين النفوس كلها لان ما يكون مبدأ لأفاعيل موصوفة بما ذكر اما أن يكون مبدأ لافاعيل مختلفة و هو النفس الارضية أعني النباتية و الحيوانية أو يكون مبدأ لافاعيل على وتيرة واحدة لكن لا تكون عادمة للارادة بل واجدة لها و هو النفس الفلكية فقد علمنا رسما يتناولها باسرها
القسم الاول في النفس النباتية
سلك في ذكر النفوس أولا و بيان قواها ثانيا طريقة الترقى من الادنى الى الاعلى فقدم النفوس النباتية (و قواها تسمي طبيعية) بناء على ان الطبيعة تطلق على ما يفعل بغير إرادة و هذه القوى تشترك فيها النباتات و الحيوانات كلها (و هى أربع) مخدومة لاربع أخرى خادمة لها (منها) أي من الاربع المخدومة (اثنتان يحتاج إليهما البقاء الشخص) و تكميله في ذاته (و هي) أى القوة المحتاج إليها لاجل الشخص (الغاذية و النامية) و القياس
(قوله عادمة للارادة) الظاهر أن قوله عادمة مجرور و ان الضمير المستتر فيه راجع الى الوتيرة لا الى الأفاعيل كما يوهمه ظاهر عبارته في حاشية شرح التجريد حيث قال أو يكون مبدأ الافاعيل تكون على وتيرة واحدة لكن لا يكون عادمة للارادة و انما قلنا لا الى الافاعيل لانه حينئذ يلزم خروج النفوس الفلكية عن هذا الرسم و على تقدير رجوع الضمير الى الوتيرة كما هو الظاهر يكون اسناد عادمة الى الضمير فيه اسنادا مجازيا و يكون المقصود نفى المجموع ثم ان نفى هذا المجموع اما بنفى كونها على وتيرة واحدة أو بنفى كونها عادمة للارادة أو بنفى هذين المذكورين معافا لاول في النباتات و الثانى في الافلاك و الثالث في الحيوانات و قد خرج عن هذا التعريف الطبائع العنصرية أو المعدنية فان الافعال الصادرة عنها تكون على وتيرة واحدة عادمة للارادة و قوله موصوفة بما ذكر أى موصوفة بأنها ليست على وتيرة عادمة للارادة (قوله طريقة الترقى) مفعول سلك و قوله يغدوه الضمير المستتر فيه راجع الى الجسم الموصوف بالموصول المذكور و الضمير البارز راجع الى الجسم الآخر و قوله الّذي هو بالقوة الخ هو مبتدأ و خبره قوله شبيه و قوله يخل هذا الفعل في المواضع الثلاثة كان على صيغة بناء المفعول و قوله مترهلا يقال رهل لحمه بالكسر أى اضطرب و استرخى كذا في الصحاح و قوله و ضرورة الموت بالرفع عطفا على وقوفها و قوله بأن القوى الخ متعلق بقوله ثبت و قوله أيضا أى كما أن القوى الجسمانية متناهية و قوله في تحليلها أى تحليل الرطوبة حتى تنحل أى تنحل الرطوبة و قوله و يحل عطف على قوله فيغلب