شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٨
المتناسبة متجاورة و المتضادة كالنار و الماء و كالهواء و الارض متباعدة و ما كان منها الطف فهو الى الفلك أقرب و ما كان أكثف فهو أبعد فهذا هو النصف المحكم الذي عليه الوجود قال المصنف (المناقضة) لما ذكروه أن يقال (لم لا يجوز أن لا تكون أربعة بل الحق أحد الاقوال التي نذكرها) الآن (اذ قيل) هى (واحدة) و اختلفوا في تلك الواحدة (على خمسة أقوال الاول انما هى النار لشدة بساطتها) اذ لا جسم أصرف في طبيعته من النار (اذ الحرارة) المفرطة التى فيها (مديرة للكائنات و لانها تحيل الغير الى طبعها و حصلت البواقى) من النار (بالتكاثف) فهي نار متكاثفة على وجوه متفاوتة (الثانى) هي (الهواء لرطوبته و مطاوعته للانفعالات) و لا شك أن الاصل يجب أن يكون مطاوعا للتغيرات (و يحصل) من الهواء (النار بالحرارة المطلقة) فهي هواء لطفته الحرارة (و الباقيان بالبرودة المكثفة) فهما هواء متكاثف تكاثفا متفاوتا (الثالث) هي (الماء اذ قبوله التخلخل) بالحرارة (و التكاثف) بالبرودة (محسوس) فحصل من تخلخله الهواء و النار و من تكاثفه الارض (الرابع) هى (الارض و حصلت البواقى بالتلطيف) الواقع على مراتب مختلفة (الخامس) هي البحار لتوسطه بين الاربعة) في اللطافة و الكثافة فبازدياد لطافته يصير هواء و نارا و بازدياد كثافته ماء و أرضا (و قيل) ليست واحدة بل (لا بد من التعدد) فيها لان التركيب في الكائنات يستدعى تعدد ما منه تركيبها (فاثنان على ثلاثة أقوال الاول) هما (النار لانها في غاية الخفة و الحرارة و الارض لانها في غاية الثقل و البرودة و الهواء نار مفترة و الماء أرض متخلخلة بالمزج) مع أجزاء نارية (الثاني) هما (الماء و الارض لافتقار الكائنات الى الرطب للانفعال) و حصول الاشكال (و) الى (اليابس للحفظ) على الاشكال الحاصلة (الثالث) هما (الارض و الهواء لمثل ذلك) فان الهواء رطب قابل للاشكال بسهولة و الارض يابسة حافظة لها فالماء هواء اشتد تكاثفه و النار هواء اشتد حرارته (و قيل) العناصر (ثلاثة هى
(حسن چلبى)
(قوله المناقضة لما ذكروه هذا الكلام بظاهره منع لنفس المدعى و هى أنها أربعة و في المثال رجع الى الدليل و هو الاستقراء اذ التعويل في بيان هذا الحصر عندهم عليه كما يقال العنصر اما خفيف أو ثقيل و كل منهما اما على الاطلاق أو على الاضافة أو يقال لا بد في تركيب الممتزجات من لطيف و اللطيف اما بحيث يحرق ما يلاقيه و هو النار أولا و هو الهواء و الكثيف اما سيال و هو الماء أولا و هو الأرض