شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١١
و بذلك يثبت وجود القوى) و تعددها و هو المطلوب (
[النوع الثالث القوى الفاعلة]
) هي التي عبر عنها فيما سبق بالمحركة على معني ان لها مدخلا في الحركة اما بالتحريك أو الاعانة على قياس ما مر في المدركة و فائدة العدول ظاهرة (و تنقسم الي) قوة (باعثة) على الحركة (و) قوة (محركة) مباشرة للتحريك (أما الباعثة) و تسمى شوقية و نزوعة (فاما لجلب النفع و تسمى شهوية و اما لدفع الضرر و تسمى غضبية و أما المحركة فهي التى تمدد الاعصاب) بتشنيج العضلات (فتقرب الاعضاء الى مباديها كما في قبض اليد) مثلا (و ترخيها) أى ترخي الأعصاب بإرخاء العضلات (فتبعد الاعضاء عن مباديها كما في البسط) أى بسط اليد (و هذه القوة) المنبتة في العضلات (هي المبدأ القريب للحركة و المبدأ البعيد) هو (التصور و بينهما الشوق و الإرادة) فهذه مباد أربعة مترتبة للافعال الاختيارية الصادرة عن الحيوان (فان النفس تتصور الحركة) أولا (فتشتاق إليها) ثانيا بناء على اعتقاد نفع فيها (فتريدها) ثالثا (إرادة قصد) إليها (و ايجاد) لها فتحصل) الحركة بتمديد الاعصاب و ارخائها رابعا و قال بعضهم الشوق انما يوجد فيمن ليس قدرته تامة فتردد و تشتاق و أما الّذي يثق بقدرته فلا شوق له
[القسم الثالث المركبات التى لها نفس]
من الاقسام الثلاثة التى في الفصل الثالث المعقود لبيان المركبات التى لها نفس (في النفس الانسانية) أى في بيان قواها و لذلك قال (و قواها) يعني المخصوصة بها (تسمي القوة العقلية فباعتبار ادراكها للكليات و الحكم بينها بالنسبة الايجابية أو السلبية تسمى القوة النظرية) و العقل النظري (و باعتبار استنباطها للصناعات الفكرية و مزاولتها للرأى و المشورة) في الامور الجزئية مما ينبغي أن تفعل أو تترك (تسمي القوة العملية) و العقل العملى فهاتان قوتان
(قوله و فائدة العدول ظاهرة) و لعل فائدة العدول هى التنبيه على أن تلك القوى كما سميت محركة سميت أيضا فاعلة و الأولى من ذلك أن يقال الفاعلية كما تتناول أيضا نفس الأخذ و البطش و القبض و البسط مثلا يترتب على المحركية و المحركية لا تتناول نفس الأخذ و البطش و نحوهما فتكون الفاعلية أشمل من المحركة و قوله نزوعة يقال نزع الى أهله أى اشتاق و قوله بتشنيج العضلات الشنج بفتح الشين المعجمة و سكون النون هو تقبض في الجلد و شنجه تشنيجا كذا في الصحاح (قوله القسم الثالث من الأقسام الثلاثة الخ) لا يذهب عليك أن المصنف قد ذكر فى المرصد الأول من هذا الموقف في الجوهر فصلين و ذكر في الفصل الثانى منهما أقساما خمسة و ذكر في القسم الرابع منهما فصولا ثلاثة و ذكر في الفصل الثالث منهما أقساما ثلاثة أيضا فالقسم الثالث الّذي ذكره هاهنا هو الثالث من هذه الاقسام الثلاثة و القسم الخامس الّذي يذكره عقيب هذا هو الخامس من تلك الاقسام الخمسة و قوله اختص بها الباء هاهنا داخلة على المقصور دون المقصور عليه و قوله لا تروى التروى على وزن الترقى بمعنى التفكر