شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٢
لأمور مختلفة و لا للمفارق لان نسبته الى الاجسام كلها على السوية (بل) لا بد أن يكون ذلك (لأمر مختص) أى ثابت لبعض من الاجسام دون بعض و يجب أن يكون ذلك الامر المختص لازما ليمكن استناد ما هو لازم إليه (فان كان) ذلك الامر المختص اللازم (مقوما للجسم فهو المطلوب) اذ لا بد حينئذ من أن يكون جوهرا فقد ثبت في الاجسام جواهر مختصة هي مباد لآثارها و لوازمها المختلفة و لا معنى للصورة النوعية الا ذلك (و الا) أى و ان لم يكن مقوما للجسم بل كان خارجا لازما (عاد الكلام فيه) لاحتياجه حينئذ الى أمر آخر مختص يستند هو إليه (و يتسلسل قال الامام الرازى) الذي حصل لنا بالدليل هو أن هذه اللوازم من الكيفيات و الايون و غيرهما مستندة الى قوى موجودة في الاجسام و اما أن تلك القوى أسباب لوجود الجسمية حتى تكون صورا مقومة فلا بل الاقرب (الظاهر) عندنا (أنها من) قبيل (الاعراض) و ما ذكروه من لزوم التسلسل وارد عليهم فى الصور فان اختصاص الاجسام بصورها النوعية ليس للجسمية المشتركة و لا للهيولى
[قوله و لا للمفارق) فيه بحث مشهور بقى هاهنا احتمال آخر و هو أن تكون الصورة الجسمية بشرط حلولها في هيولى كل فلك علة فلا تثبت الكلية [قوله اذ لا بد الخ] امتناع تقوم الجوهر بالعرض القائم به ضرورة لانه يلزم تقدم العرض و تأخره و كذا كونه جزءا محمولا عليه و أما تقومه بالعرض القائم بجزئه فجوزه البعض متمسكين بان السرير مركب من الخشب و الهيئة السريرية و الحق امتناعه لان المركب من المقولتين ليس داخلا في شيء من المقولتين لانه باعتبار جزء موجود لا في موضوع و باعتبار جزء آخر موجود في موضوع و لا ترجيح لاعتبار حكم أحد الجزءين دون الآخر له في نفسه و ما قيل من أن صدق تعريف الجوهر على السرير بمعنى المجموع فوهم لان صدق السرير بمعنى معروض الهيئة السريرية كما ان الجسم بمعنى حمل الاعراض القائمة جوهر لا المجموع المركب بينهما و بما ذكرنا ظهر جوهرية الصورة النوعية و ان أشكل على الفحول (قوله فان اختصاص الخ) لا وجه لهذا الكلام لان نسبة الصورة النوعية الى الجسم كنسبة الفصول الى الجلس فالصورة النوعية اذا حلت في الجسم تخصص الجسم و صار كل حصة مختصة بصور معينة و قبل حلولها يتعدد فيحتاج الى المخصص بخلاف الاعراض فانها عارضة للاجسام بعد تكثرها في الخارج فلا بد من المخصص
(قوله و لا للمفارق لان نسبته الى الاجسام كلها على السوية) فيه منع لم لا يجوز أن يكون هناك أمور مخالفة مختلفة الماهيات و يكون لكل منها نسبة مخصوصة الى جسم مخصوص فعلى هذا لا يتصور الاختلاف في تلك اللوازم