شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٥
متصفا بالاتصال الواحد حيث كان متصلا واحدا و بعده متصفا بانفصال بل باتصالين حادثين عنده حيث كان حينئذ متصلين (و تلخيصه انهم كما أثبتوا بتوارد المقادير) المختلفة على الجسم (مع بقاء صورة) جوهرية (اتصالية قابلة للكميات) المتواردة (كون الكم) المتغير (غير الاتصال) الباقى بحاله (أثبتوا) أيضا (بتوارد اتصالات مختلفة بالشخص على أمر باق) على حاله (بالضرورة كون الاتصال) المتبدل (غير ما يقابله و سموا الاتصال صورة و القابل له مادة) و المركب منهما جسما (و ربما يقال في المعارضة) لدليلهم (الهيولى على تقدير وجودها (اذا كانت واحدة) كما قبل الانقسام (كانت متصلة) لا منفصل فيها (و اذا كانت كثيرة بورود الانقسام (كانت منفصلة فهي قابلة للاتصال و الانفصال فلو اقتضى قبولهما اثبات هيولى) كما ذكرتم في الجسم (لزم أن يكون للهيولى هيولى) أخرى فننقل الكلام إليها (و يلزم التسلسل) في أمور مرتبة موجودة معا (و هو) أى هذا الّذي ذكر في المعارضة
الاختصاص الناعت و ذلك الاتصال جوهر لان التفتيش عن حال الجوهر الممتد في الجهات بانه تمام حقيقة الجسم أو جزؤه بتوارد المقادير المختلفة كما فى صورة الشمعة المتبدل اشكالا (قوله أثبتوا أيضا بتوارد الخ) اذ لو لا توارد الاتصالات الجوهرية الشخصية على أمر باق كان التفريق اعداما للجسم بالكلية أي من غير بقاء شيء منه و احداثا لجسمين آخرين و البديهة تكذبه فالاعدام التفريق بالضرورة و التعبير عنه الانفصال بالاتصالات اندفع ما قيل ان الانفصال امر عدمي فلا يحتاج الى قابل و لم يحتج الى ان الانفصال عدم الاتصال عما من شأنه ذلك و اعدام الملكات يستدعى محلا و كذا اندفع ما قيل ان الاتصال و الانفصال عرضان يتعاقبان على الجوهر الممتد فلا يثبت الهيولى باستدلالها بتوارد الاتصالات الجوهرية على أمر باق و سيجيء تحقيقه فى بيان قوله و هاهنا سؤال يستصعبه الخ (قوله فى المعارضة لدليلهم الهيولى الخ) قال بعض الشارحين في تسميته هذا الايراد معارضة خفاء بل هو اما مناقضة أو نقض و فيه انه لا تعرض فيه للمقدمات معينة أو غير معينة بل هو صريح في أن دليلكم
كالاجسام بالنسبة الى صورها النوعية و الهيولى الثالثة و هي الاجسام مع صورها النوعية التى صارت محلا لصورة أخري كالخشب لصورة السرير و الطين لصورة الكوز و الهيولى الرابعة و هي أن يكون الجسم مع الصورتين محلا لصورة أخري كالاعضاء لصورة البدن و أجزاء البيت لصورته فالهيولى الاولى جزء الجسم هو جزء و الثانية نفس الجسم و الاخيران جزء لهما (قوله كون الكم) هذا منصوب على انه مفعول أثبتوا و هاهنا بحث و هو انهم قد ذكروا لاثبات الهيولى في نحو الشمعة ان انتقال الشمعة مثلا و تبدل أشكالها انما يكون بانتقال أجزائها من سمت الى سمت و هذا انما يكون بالاتصال و الانفصال فعلى هذا يلزم تبدل الصورة الجسمية أيضا و قد أوردنا فى مباحث الكم