شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٣٤
عرض) مرئى (حجب بيننا و بين الشمس) لوقوعه على الخط الخارج من أبصارنا إليها (فلم نر ضوء الشمس بل نري لون القمر الكمد في وجه الشمس فنظن أن الشمس ذهب ضوءها و هو الكسوف) فليس الكسوف بغير حال في ذات الشمس كالخسوف في ذات القمر و لذلك أمكن أن يقع كسوف بالقياس الى قوم دون قوم (و يكون ذلك بقدر صفحة القمر فربما كسف الشمس كلها و ان كان أصغر منها) و ذلك (لانه أقرب إلينا فيوتر قطره الزاوية التى توترها الشمس كمدا) فتحجب به عنا بتمامها (و ربما تكون الشمس) وقت انكسافها (في حضيضها فلقربها) منا (ترى أكبر و) يكون (القمر) حينئذ (في أوجه فلبعده) عنا (يرى أصغر فلا يكسف جميع صفحتها بل تبقى منها حلقة نور محيطة به و قد روى أنها) أي الحلقة النورانية (رؤيت) على وجهها في بعض الكسوفات مع ندرته (و ان كان للقمر) في ذلك الاجتماع (عرض) مرئي (فان كان) ذلك العرض (بقدر مجموع نصف قطرهما لم يكسفها) و ان كان أكثر منهما فبالطريق الاولى (و ان كان أقل منهما كسفها بقدر ذلك) كما لا يخفى (و اعلم أن ابن الهيثم قال في اختلاف تشكلات القمر أنه يجوز أن يكون ذلك الاختلاف لان القمر كرة مضيئة نصفها دون نصف و أنها) أى تلك الكرة (تدور على) مركز (نفسها بحركة مساوية لحركة فلكها فاذا كان نصفه المضىء إلينا) كما في حال المقابلة (فبدر أو المظلم) كما في حال المقارنة (فمحاق و فيما بينهما يختلف قدر ما نراه من المضىء) هلاليا و نصف دائرة و اهليلجيا (و يبطله) أى يبطل قول ابن الهيثم (ما ذكرناه من أمر الخسوف) فان هذا الاحتمال يقتضي أن لا ينخسف القمر أصلا (و الكسوف) وقع هذا اللفظ في نسخة الاصل و لذلك أخر المصنف كلام ابن الهيثم الى هذا الموضع لكنه ضرب عليه بالقلم آخرا اذ لا وجه لصحته (و الاعتراض) على ما ذكروه (بعد تسليم الاصول) التى بنوه عليها (أن نفى هذا الاحتمال) الّذي أبداه ابن الهيثم في تشكلات القمر بمنافاته الخسوف (لا ينفي جميع الاحتمالات) العقلية في تلك التشكلات (فلعل ثمة سببا آخر) لاختلاف نور القمر مخالفا لما ذكره و ما ذكرتموه لكنا لا تعلمه كأن
(حسن چلبى)
(قوله و لذلك أخر المصنف كلام ابن الهيثم الى هنا) يعني ان الموضع اللائق بكلامه هو المقصد الثانى في خسوف القمر لكنه ذكره هاهنا لأجل انه ذكر الكسوف هاهنا لكنه ضرب عليه القلم كما ذكره