شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧
مذهبه نعم اذا جعل المبحث هو الجسم المفرد و هو الّذي لا يتركب من أجزاء هي أجسام كان مذهبه خارجا عنه فان قلت اذا كان بعض الانقسامات حاصلا دون بعض احتمل ان تكون أجزاء الجسم الموجودة فيه بالفعل المتصلة في أنفسها قابلة للانقسام في الجهات كلها أو في جهتين أو في جهة واحدة أو مختلطة منها فهذه احتمالات سبعة خارجة عن المذاهب الأربعة قلت هذا صحيح الا ان ستة منها لم يذهب إليها أحد فهى احتمالات عقلية لا مذاهب
المقصد الرابع في حجة جمهور (المتكلمين)
على مذهبهم (و هى نوعان* النوع الاول ان نبين أولا ان كل منقسم) أى قابل للانقسام (له أجزاء بالفعل) أى يكون جميع ما يقبل الانقسام إليه من الاجزاء حاصلة بالفعل (ثم نبين انها) أى تلك الانقسامات و الاجزاء الحاصلة بالفعل (متناهية) فيعلم من الاول ان أجزاء الجسم البسيط حاصلة بالفعل غير قابلة للانقسام و من الثانى تناهيها (أما الاول) و هو ان كل ما يقبل القسمة فهو منقسم بالفعل (فلوجوه) ثلاثة (الاول القابل للقسمة لو كان واحدا) فى نفسه غير منقسم بالفعل (لزم انقسام الوحدة و التالى باطل فالشرطية) أي استلزام المقدم للتالى (لانه يلزم) على ذلك التقدير (قيام الوحدة) الحقيقية (بما يقبل القسمة و انقسام المحل يوجب انقسام الحال فيه
(قوله فهى احتمالات عقلية الخ) و التقسيم الحاصر للاحتمالات العقلية أن يقال الجسم اما مركب من أجسام مختلفة أو ليس بمركب منها فاما أن لا يكون مركبا فاما من اعراض أو جواهر اما أجسام متفقة أو سطوح أو أجزاء لا تتجزى فهذه هي الاحتمالات بعضها مذاهب و بعضها لا (قوله و انقسام المحل الخ) الانقسام الى أجزاء غير متناهية في الوضع لا يوجب انقسام شيء منها انقسام الآخر سواء كانت الاجزاء خارجية كالهيولى و الصورة أو عقلية كالجلس و الفصل و الى أجزاء متباينة في الوضع و تسمى مقدارية انقسام المحل بالاتفاق ضرورة ان الاجزاء المتباينة في الوضع بان يشار الى كل واحد منها أين هو من صاحبه في الحال يستلزم تباينها في المحل و أما انقسام المحل الى الاجزاء المتباينة فهو موجب لانقسام الحال الى تلك الاجزاء اختلفوا فيه فمنهم من قال بالاستلزام و ادعى الامام في الملخص البداهية فيه و استدل عليه البعض بما في المتن و تفصيله ان الحال في المحل المنقسم اما أن يكون بتمامه حاصلا في كل جزء منه و هو باطل أو في بعض الاجزاء و هو خلاف المفروض أو بعضه و هو الانقسام أولا يكون شيء من أجزائه فلا حلول أصلا و الشبهة انما هو في بطلان هذا القسم فانه يجوز أن يكون حالا في شيء من أجزائه و قال بعضهم الحلول في التقسيم ان كان من حيث ذاته يوجب انقسام الحال انقسام المحل و ان كان لا من حيث ذاته بل من حيث انه غير منقسم فلا وصول للاطراف و الاضافات من هذا القبيل و سموا حالا سريانيا
(قوله فهذه احتمالات سبعة) الثلاثة الأول منها ظاهرة و الاربعة الأخيرة منها هي التى ذكرها بقوله أو مختلطة منها و هى الحاصلة من اختلاط الاثنين من الثلاثة أو من اختلاط مجموعها و قوله الا أن الستة منها لم يذهب إليها أحد فأما الاحتمال الاول منها فهو مذهب خامس ذهب إليه ديمقراطيس كما مر آنفا