شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٦١
بالقوام) في الرقة و الغلظ و لا بالجثة في الصغر و الكبر (لا ترى ان قوام الانسان دون قوام الحديد و الحجر و ترى بعضهم تفتل الحديد و يكسر الحجر و يصدر منه ما لا يمكن أن يسد الى غلظ القوام و تري الحيوانات مختلفة فى القوة اختلافا ليس بحسب اختلاف القوام) و الجثة (كما فى الاسد مع الحمار قال قوم هي النفوس الارضية) فان النفس ان كانت مدبرة للاجرام العلوية فهى النفس الفلكية و ان كان مدبرة للعناصر فهي النفس الارضية أى السفلية (و هي مختلفة فمنها الملائكة الارضية) و إليها أشار عليه السلام بقوله أتانى ملك الجبال و ملك الامطار و ملك البحار و قد وقع في بعض النسخ يدل الارضية الكروبية بتخفيف الراء أي الملائكة المقربون و رد بانه غير مناسب لان الكروبية من الملائكة هم المهيمون المستغرقون في أنوار جلال اللّه سبحانه و تعالى بحيث لا يتفرغون معه لشيء أصلا لا لتدبير الاجسام و لا للتأثير فيها (و منها الجن و منها الشياطين و غير ذلك فهذه جنود لربك (لا يعلمها الا هو و قال قوم هى النفوس الناطقة المفارقة فالخيرة) من المفارقة عن الابدان (تتعلق بالخيرة) من المقارنة لها نوعا من التعلق (و تعاونها على الخير) و السداد (و هى الجن و الشريرة) منها (تتعلق بالشريرة و تعاونها على الشر) و الفساد (و هى الشياطين و اللّه أعلم بحقائق الامور تم الجزء السابع و يليه الجزء الثامن و أوله الموقف الخامس في الالهيات