شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١
ما يتعلق بالمحاذاة و ذلك وجهان* الاول كل متحيز) بالذات (يمينه غير يساره ضرورة) و كذا سائر جهاته المتقابلة متغايرة فظهر ان المتحيز بالذات يجب أن يكون منقسما في جميع الجهات فاستحال وجود الجزء الّذي لا يتجزى و كذا وجود الخط و السطح الجوهريين فضلا عن مركب الجسم منها بخلاف النقطة و الخط و السطح العرضيين فانها ليست بمتحيزة بذواتها حتى يتصور لها جهات مقتضية لانقسامها* الوجه (الثانى انا اذا ركبنا صفحة من أجزاء لا تتجزى ثم قابلنا بها الشمس فان الوجه المضىء) من تلك الصفحة (أى) الوجه (الذي الى الشمس غير) الوجه (المظلم أى الّذي إلينا و هذا أيضا ضرورى) فوجب أن تكون تلك الاجزاء منقسمة و قد أجيب عن هذين الوجهين بان اللازم منهما تعدد الاطراف و يجوز أن يكون لشيء واحد غير منقسم في ذاته أطراف هي اعراض حالة فيه و دفع هذا الجواب بان الطرفين المحاذيين لليمين و اليسار مثلا ان كانا جوهرين فهما جزءان للذى فرض غير منقسم و ان كانا عرضين فاما ان يكونا حالين في محل واحد بحيث تكون الاشارة الى أحدهما عين الاشارة الى الآخر فيلزم ان يكون ما حاذى منه يمينه عين ما حاذى منه يساره و هو بديهى البطلان و اما ان يكونا حالين في محلين متمايزين في الاشارة فيلزم الانقسام و لو فرضا اذ
(قوله كل متحيز بالذات يمينه غير يساره) يعني ان ما حاذى منه لجهة اليمين غير ما حاذى منه لجهة اليسار و الجواب ان هذا حكم و همي من قياس غير المنقسم على المنقسم فانه لعدم انقسامه محاذ بنفسه لكل واحد من الجهات الست فله محاذيات متعددة باعتبار تعدد ما يحاذى به من الجهات و هذه المحاذاة نقطة لمركز نقاطه محيطة بالدائرة فانها محاذية بنفسها لكل واحد منها و تحقيقه ان المحاذاة من الامور الاعتبارية التى ينتزعها الوهم من الشيء بالقياس الى الامور الواقعة منها وضع مخصوص و يكفى لاعتباره تعدد أحد الطرفين و لا يحتاج الى تعدد كل واحد منهما كالابوة المتعددة باعتبار تعدد الابناء من غير تعدد في ذات الأب نعم لو كانت المحاذاة عرضا قائما بالمحل فلا بد للمحاذتين من محلين فيلزم الانقسام و هذا الجواب مطرد فى الاستدلال بنوع المحاذاة (قوله و اما ان يكونا الخ) بقى هاهنا احتمال و هو ان يكونا حالين في محل واحد لكن لا يتحدان فى الاشارة كالنقطتين الحالتين في الخط على زعمهم فالاوجه أن يقال ان كانا في محل واحد بحيث يتحدان فى الاشارة كان ما حاذى يمينه عين ما حاذى يساره و ان لم يتحدا في الاشارة الحسية يلزم انقسام المحل و لو وهما يتبع الاشارة الى الحالين
فقط بحيث يحتجب الاقناع بوجه الاقناع و بالجملة الادلة المذكورة في النوعين لاثبات الجزء مردود لا يفيد الظن و القدر المشترك انما يفيده اذا أفاد كل منهما الظن و قد عرفت الامر