شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٧
للصورة المجردة الى سبب مغاير لنفس الجسمية و كونها قابلة لشكل آخر استقلالها بقبول الفصل و الوصل كما زعمتم (و لا يجاب) عن هذا المنع (بأن ذلك) أى قبول تبدل الاشكال (يقتضي) لا محالة (القسمة الوهمية) اذ لا يتصور تبدل شكل فيما لا يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء (و تفضى) القسمة الوهمية كما مر (الي) القسمة (الانفكاكية و يلزم المحال المذكور لانا نقول لو كفى ذلك) فى دفع المنع (لاستقل بالدلالة) على المطلوب بأن يقال لو فارقت الصورة المادة لكانت قابلة للقسمة الوهمية المفضية الى الانفكاكية فيلزم استقلال الجسمية بقبول الفصل و الوصل و قد أبطلناه و على هذا (فكان هذه المقدمات) المذكورة في دليلكم (كلها ضائعة) لا حاجة إليها (و يمكن الجواب) عن هذا الذي قلناه (بأنه لا ينافى حقية الكلام) و صحة الدليل بمقدماته بل هو من قبيل تعيين الطريق الّذي هو أقصر* (الثانى) من الوجوه الثلاثة (الصورة الجسمية لو) خلت عن الهيولى و (قامت بذاتها لاستغنت) فى نفسها (عن المحل فلا تحل فيه) أصلا لكنها حالة فيه فلا يجوز حلولها عنه و قد عرفت جوابه* (الثالث) من تلك الوجوه أن يقول على تقدير أن يجوز خلو الصورة عن المادة (نفرض الكل تفارقه صورته قبل التجزية و بعدها فان كان لا تميز ثمة)
[قوله تبدل الخ] بل أصل الشكل اذا إحاطة الحد و الحدود لا يتصور فيما لا امتداد و يقتضي القسمة الوهمية أى فيما له طبيعة نوعية متعددة الافراد كما فيما نحن فيه [قوله كما مر] من أن حكم الامثال واحدة [قوله و قد عرفت جوابه] من أنه يجوز أن لا تكون محتاجة و لا مستعيرة [قوله فان كان لا تميز الخ] فيه ان الكلية و الجزئية باعتبار المادة فاذا فرضت الصورة منفردة عن المادة فلا كل و لا جزء و لا تعدد فيها و لا يلزم ان يكون الشيء مع غيره كهولا معه فتدبر
(قوله عن هذا الذي قلناه) أي قوله لانا نقول الخ (قوله و قد عرفت جوابه) و قد عرفت أيضا ما في هذا الجواب من انه لا واسطة بين الاحتياج الذاتي الى المحل و الغني الذاتى عنه و قد عرفت أيضا ما ذكرنا في توجيه كلام المصنف (قوله نفرض الكل تفارقه صورته) المراد من الكل هاهنا المجموع المركب من الهيولى و الصورة و قوله صورته هذه الاضافة من قبيل اضافة الجزء الى الكل و معنى مفارقة الصورة عن الكل هو ان تبقى الصورة بدون الكل فتكون حينئذ مجردة عن الهيولى و قوله قبل التجزئة و بعدها متعلق بقوله تفارقه ثم ان امكان وقوع المجموع الذي فرضتم ممنوع في هوية الصورة التى فرض كونها مجردة عن الهيولى لا بد لاثباته من دليل