شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٥
الصورة الجسمية في المادة الملكية فاقتضى لها صورته النوعية الحالة معها في تلك المادة مقدار او شكلا مخصوصين (فامتنع أن يكون للجزء) من الفلك (ذلك الشكل) و المقدار (و الا لم يكن جزءا) و كذا الكلام في سائر الاجسام البسيطة اذا كان لها أجزاء موجودة بالفعل و منهم من وجه النقض بالاجزاء المفروضة في الفلك و غيره من البسائط فانها قد تفرض مضلعة لا مستديرة و زعم أن المانع حصول الجزء المفروض بعد وجود الكل و رد بأن
و تلك المادة معينة في الحيز و ان كان المقتضي متحققا فيه بخلاف الصورة الجسمية و انما فرض مقتضية بانفرادها من غير مدخلية شيء آخر (قوله و منهم من وجه الخ) و في الاشارات و لو لزمه منفردا بنفسه عن نفسه تشابهت الاجسام فى مقادير الامتدادات و هيآت التناهي و الشكل فكان الجزء المفروض من مقدار ما يلزمه الكلية و فسره الامام بما حاصله انه لو لزم لامتداد الشكل المخصوص حال كونه منفردا عن المادة عن نفسه لزم استواء الاجسام في مقادير الامتدادات و هي هيئة التناهي ضرورة ان الاجسام مشتركة في طبيعة الامتداد الجسمانى فلو كان المقتضي للشكل المخصوص نفس الجسمية يوجب من استوائها طبيعة الامتداد استواؤها في مقادير الامتداد و الشكل و اما قوله لو كان الجزء المفروض من مقدار ما يلزمه ما يلزم فمعناه أن جزء الجسم البسيط مساو لكل في الماهية فلو كان المقتضى للشكل الجسمية لكان الجزء مساويا للكل في الشكل فعلى التقدير يرد النقض بالاجزاء الموجودة في الفلك كالخارج و التدوير فانها مساوية لكله في الصورة النوعية المقتضية لشكله المخصوص مع عدم استواء الاجزاء في الشكل و المقدار المخصوص و فسره المحقق الطوسى بما حاصله انه لو كانت الجسمية ينفسها مقتضية للشكل المخصوص لزم تشابه الاجسام أى الصورة الجسمية أى اتحادها في المقدار و الشكل و يلزم منه تساوي الشكل المفروض منها للكل لا بمعنى انه يكون فرضهما ممكنا من حيث الفرض و يلزم المحال من جهة تشابه أصولهما بعد الفرض بل بمعنى امتناع فرضى الكلية و الجزئية في الاصل بان وصفهما بالفرض يستلزم رفعهما فعلى هذا التقدير نقض بالاجزاء المفروضة فى الفلك فانها مساوية للكل في الصورة النوعية المقتضية للشكل المخصوص مع عدم امتناع فرض الكلية و الجزئية و الجواب على التقديرين الفرق بين الصورتين بانه في صورة النقض المادة موجودة فالصورة النوعية المقتضية و ان كانت متحدة في الكل و الجزء لكن اختلاف القابل مانع عن حصول الشكل الكلى للجزء و من امتناع فرض الكلية و الجزئية و فيما نحن فيه الصورة الجسمية مجردة عن المادة المستقلة فى
(قوله و كذا الكلام في سائر الاجسام البسيطة الخ) هذا اشارة الى أن كل واحد من الافلاك الكلية جسم بسيط بمعنى انه لم يكن مركبا من الاجسام المختلفة الطباع نعم كان مركبا من أجسام هي أجزاء بالفعل مثل الافلاك الخارجة المركز أو التداوير أو المتممات لكنها لم تكن مختلفة الطباع جميعا اذ المتممات ليس لها صورة مغايرة لصورة الفلك الكلي على ما سيجيء تفصيله ان شاء اللّه تعالى