شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٣
(للحس) بسبب كونها في غاية الصغر و اعلم أن أرباب التعاليم يكتفون بالكرية الحسية في السطح الظاهر من الارض و الماء فلا يتجه عليهم السؤال عن المغمور و لا يليق بهم الجواب بالرجوع الى البساطة
[المقصد الثالث الماء كري]
المقصد الثالث قالوا (و الماء) أيضا (كري لوجوه) ثلاثة (الاول أن السائر في البحر يرى رأس الجبل قبل أسفله) يعني أنه يظهر عليه رأس الجبل أولا ثم ما يليه شيئا فشيئا الى أسفله كأنه يطلع من الماء متدرجا على نسبة واحدة (و ما هو الا لستر تقبيب الماء) على هيئة حدبة الاستدارة (له) عن الرؤية (لا يقال الماء شفاف) لا لون له (فلا يستره) كالهواء (لانا نقول ذلك) الّذي ذكرتموه انما هو (في الماء البسيط) الصرف (و هذا) الماء الساتر (يخالطه) أجزاء من الارضية و لذلك ملوحته) فله لون ماء كسائر المياه المرئية لنا* الوجه (الثانى) الماء المرمى الى فوق يعود كريا) و كذلك الماء المصبوب على تراب لطيف جدا فان قطراته تتشكل بشكل الكرة فدل على أن طبيعته تقتضي الكرية و انما يتم ذلك اذا بين كونه كرة حقيقة و الحس لا يعتمد عليه في مثله و) بين أيضا (أن ذلك لطبعه لا لمصادمة الهواء) اياه من جوانيه (أو بدحرجة في الطريق أو بسبب آخر) لا نعلمه (ثم انهم) أي المتمسكين بالوجه الثانى و هم الطبيعيون (يزعمون أن الماء أينما كان فهو قطعة من كرة الماء مركزها مركز العالم الّذي هو المركز الطبيعي للماء و عليه بنوا حكاية الطاس في قلة الجبل و قعر البئر كما سبق و هذا) المبني عليه (لا يقطعه) أى لا يفيد الفرع الّذي بنوه عليه لجواز أن يكون هناك مانع يمنع الماء في الطاس عن مقتضي طبعه الّذي هو الاستدارة* الوجه (الثالث مثل ما تقدم في الارض من) تقدم (طلوع الكواكب و ظهور القطب) و ارتفاعه (و) ظهور (الكواكب) و اختفائه
[المقصد الرابع الارض في وسط الكل]
)
(قوله في السطح الظاهر من الأرض و الماء) انما يتم ذلك لو كان الستر واقعا في كل الأرض و الماء في شرح التذكرة المحضرى اذا الأدلة المذكورة لما دلت على استدارة القدر المكشوف من الأرض حدس ان الباقى كذلك (قوله على نسبة واحدة) يثبت تحدب ظاهره بنسبة واحدة (قوله و لذلك يختلف الخ) و ذلك لان دائرة الارتفاع تمر بطرفى هذين الخطين لانها تارة برأس الشخص و عدم المحاذيين تغطى الانف و بمركزى العالم و الكواكب فيصير الناظر و المركزان معا فى سطح هذه الدائرة فيكون ذلك الخطان أيضا في سطحها فاذا أخرجا الى سطح الفلك الاعلى قطعتا محيط دائرة الارتفاع فينحصر بينهما قوس منها
(قوله تقبيب) يقال بيت مقبب أى جعل فوقه قبة