شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٦
في الكواكب و التدوير و الخارج المركز و هو محال و أنه اذا كان في الفلك صورتان كان فيه تركيب قوي و طبائع فلا يكون بسيطا و أنه اذا جاز أن يتصل بالفلك صور متعددة و هى مبادى أفعال مختلفة جاز في سائر البسائط فلا يلزم أن يكون شكلها مستديرا و ربما يندفع الاول بمنع استحالته فان صور العناصر باقية في المركب و قد حل فيه صورة أخرى نوعية سارية فى جميع أجزائه و هى العناصر فيكون في كل عنصر هناك صورتان نوعيتان و الثاني بأن معنى التركيب القوى أن يكون لجزء من الجسم قوة و لجزء آخر منه قوة أخري حتى اذا كان له جزءان قويان كان له قوتان و ليس الامر في الفلك كذلك اذ الصورة الاولى سارية في الكل و الثانية مختصة ببعضه و الثالث بأن كل صورة تفرض في البسيط قوة واحدة تؤثر في مادة واحدة فلا تقتضى الا شكلا مستديرا* الوجه (الثالث الفاعل) عندهم (لاشكال الاعضاء) في الحيوان و النبات و مقاديرها في العظم و الصغر و صفاتها من الملاسة و الخشونة هي القوة المصورة و هى (قوة) واحدة (بسيطة مع اختلاف فعلها) أ لا ترى أنها لم تفد موادها شكل
(قوله و هو محال) لما تقرر عندهم من التضاد بين الصورة النوعية (قوله فلا يلزم الى آخره) لانه انما يلزم اذا كان الفاعل واحدا لم لا يجوز أن يكون متعددا كما في الفلك المكوكب (قوله بمنع استحالته الخ) فيه انه فرق بين الصورتين فان صورة كل واحد من العناصر في الحيز و الصورة الاخرى في المجموع فلا اتحاد في المحل بخلاف ما نحن فيه فانه قد اجتمع صورة الفلك و صورة الكوكب في محل واحد فالجواب انه لما كان صورة الكل سارية كان الحال في الكوكب جزء الصورة النوعية للكل و جزء الصورة ليست بصورة حتى يلزم اجتماع المتضادين (قوله حتى اذا كان له الخ) اراد به ان كل جزء منه يكون له قوة مغايرة لقوة جزء آخر فهذا لا يتأتى في شيء من المركبات العنصرية ليوافق الاجزاء الأرضية مثلا في القوة و إن أراد يكون فيه جزءان متغايران في القوة يرد الاشكال بتلك الثوابت لوجود الكواكب المتعددة المشتملة على القوى المتغايرة فالجواب ان المراد بترك القوى و العليا مع ان يكون حصول المركب بتركب الاجسام الحاملة للقوى لا تركيب بعضها مع بعض
ممثلا و الثانية هى الصورة النوعية لمجموع الفلك الكلى و هى الحالة في مجموع المتممات الحاوية و المحوية و سائر الكرات المرتكزة في ذلك الفلك الكلى (قوله اذ الصورة الأولى سارية في الكل و الثانية مختصة ببعضه) يعني أن المتمم الحاوى جزء من الفلك الكلى و كذا المتمم المحوى جزء منه و ليس لشيء منهما وحده صورة نوعية لم توجد في الآخر و لا لهما معا صورة نوعية لم توجد في التدوير أو الخارج مثلا بل الصورة النوعية لهما أى المتممين هي الصورة النوعية للكل و هى السارية في جميع الأجزاء من حيث هو جميع نعم قد كان لكل من التدوير و الخارج صورة نوعية مختصة به لكن ذلك القدر لا يوجب التركيب الحقيقى المعتبر فيما بينهم كما أن قطرات الماء تكون مرتكزة في كرة الهواء و مختلطة مع الهواء في كرة الهواء و هذا القدر لا يوجب تركيب كرة الهواء تركيب