شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٥
سريعة و بطيئة متلازمتين) بحيث يستحيل انفكاك احداهما عن الاخرى (فيستغني) حينئذ (عن الاستعانة بان البطء ليس لتخلل السكنات بل يكون ذلك) أى تلازم هاتين الحركتين (دليلا على ذلك) أي على ان البطء ليس للتخلل (مستأنفا) كما نبهت عليه فيما مر و اذا كانت الحركتان متلازمتين (فعند ما تقطع السريعة جزءا ان قطعت البطيئة مثلها لزم تساوى السريعة و البطيئة) و هو الامر الاول (أو أقل لزم التجزى) و هو الامر الثانى (و ذلك) أى تلازم السريعة و البطيئة حاصل (فى صور) ست* (الاولى الدائرة الطوقية من الرحى مع الدائرة القطبية منها) فان حركة الاولى سريعة لطول مسافتها و حركة الثانية بطيئة لقصر مسافتها و هما متلازمتان (اذ لو تحركت الطوقية) مثلا (و وقفت القطبية لزم التفكك و انقسام الرحى الى دوائر) متعددة (بحسب أجزائها) و انما يتضح ذلك باخراج خطوط متلاصقة من مركز الرحى الى الطوق العظيم منها في جميع الجهات فان تلك الخطوط تكون مركبة من أجزاء لا تتجزى و تتركب من أجزاء تلك الخطوط أطواق متداخلة متفاوتة فى الكبر و الصغر و الطوق العظيم منها مركب من أطراف هذه الخطوط فاذا تحرك هذا الطوق و لم يتحرك الطوق الّذي يلاصقه فقد انفك أحدهما عن الآخر و كذا اذا تحرك الطوق الثانى و لم يتحرك الثالث و هكذا الى الطوق الّذي هو أصغرها فلزوم تفكك الرحى عند تحركها على مثال دوائر محيطة بعضها ببعض (و لو كانت) الرحى (من حديد أو ما هو أشد منه ثم التصاقها عند الوقوف بحيث لا يمكن ان يتفكك منها جزء بأبلغ السعى و ذلك) الّذي ذكرناه من تفكك الرحى حال تحركها و التصاقها حال سكونها (و ان كان مما لا يمتنع
(حسن چلبي)
(قوله لزم التفكك و انقسام الرحى) هاهنا منع مبنى على قولهم أن محور الكرة لم يكن متحركا حين ما يتحرك تلك الكرة على ذلك المحور مع انه لم يلزم التفكك حينئذ أصلا فعلى هذا لم لا يجوز أن يتحرك الرحى و لا يتحرك قطبه أصلا و يتحرك الدائرة القطبية منه تارة و تقف أخرى فترى حركتها أبطأ من حركة الدائرة الطوقية و يكون ذلك بواسطة استعدادات شرائط مختلفة و مع ذلك لم يلزم تفكك الرحى أصلا و هذا ليس بأبعد من القول باستمرار حركة الدحرجة زمانا على نقطة واحدة كما مر و كذا الكلام في سائر الصور الست فتأمل و قوله و لو كانت الرحى هذا وصل متعلق بقوله لزم التفكك و قوله ثم التصادق مرفوع عطفا على التفكك المذكور