شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٠
بين انصاف تلك الدوائر على هيئة جراب البطيخ تسمى بروجا فعلى هذا يكون طول كل برج فيما بين المغرب و المشرق ثلاثين درجة و عرضه مائة و ثمانين درجة (و أخذوا أسماء البروج) الاثنى عشر المشهورة (من صور تخيلوها من) وصل الخطوط بين (كواكب) من الثوابت (كانت موازية لها حين التسمية و انها) أي تلك الصور المتخيّلة (تزول) عن موازاة البروج (بالحركة البطيئة التي للثوابت و الاسماء بحالها فان البروج أقسام للفلك التاسع) و لا شك أن تلك الصور على الفلك الثامن فلا بد من خروجها عن الموازاة بحركته البطيئة فكان المناسب تغيير الاسماء الا أنهم لم يغيروها كيلا يؤدى الى الالتباس (و ابتدءوا) في اعتبار البروج و افتتاح الدور (بما يلى الاعتدال الربيعى من جانب الشمال) لان الشمس اذا وصلت الى هذا الاعتدال ظهر في المركبات من أنواع النباتات نشو و نماء و بدا فيها مبادى الثمار فهو أولى بالاعتبار الى أن يتم الدور بما يليه من جانب الجنوب فصارت ثلاثة منها) أى من البروج (بين نقطتى الاعتدال الربيعى و الانقلاب الصيفي هي الحمل و الثور و الجوزاء و تسمى بروجا ربيعية لان الربيع) في معظم المعمورة (عبارة عن زمان كون الشمس فيها و ثلاثة) منها (بين الانقلاب الصيفي و الاعتدال الخريفي هي السرطان و الاسد و السنبلة و تسمى بروجا صيفية لمثل ما مر و ثلاثة) منها (بين الاعتدال الخريفي و الانقلاب الشتوى هي الميزان و العقرب و القوس و تسمى بروجا خريفية و ثلاثة) منها (بين الانقلاب الشتوى و الاعتدال الربيعي و هى الجدى و الدلو و الحوت و تسمى بروجا شتوية و هذا الترتيب) الذي
(قوله من خروجها عن الموازاة) كما في زماننا هذا فان كوكب الحمل و هو السرطان بلغ الى الدرجة الثالثة و العشرين منه و سيبلغ الى بروج الثور و قد نفى في صورة التوأمين في بروجها اقدامهما و فيه دلالة ان العلم الّذي استفاد منه اليونانيون من معرفة حركة الثوابت محدث اذ لو كان قديما لاستحال أن ينقل كواكب صورة البروج و مع دور فضلا عن دور أو أكثر و لم يعلموا انها متحركة على ما تقدم من أن القدماء يعتقدونها ثابتة و قد قيل ان وقت هبوط آدم عليه السلام من الجنة كان قلب الأسد في الجوزاء أو نسر الطائر في العقرب و العيوق فى أوائل الحمل كذا في النهاية (قوله كيلا يؤدى) الى الالتباس في ضبط أمر الحركات (قوله فصارت الخ) أى صارت دائرة ثالثة بعد المنطقتين
(قوله و عرضه مائة و ثمانون درجة) يعنى ان عرض ما بين القطبين فعلى هذا يكون طول كل برج سدس عرضه ستة أمثال طوله (قوله تخيلوها من وصل الخطوط يعنى اذا وصلنا الخطوط بين الكواكب في فلك الثوابت كنا نتخيل هناك صورا يكون بعضها في صورة الحمل و بعضها في صورة الثور الى غير ذلك على ما فصلوا في كتبهم
ÔÑÍ ÇáãæÇÞÝ Ìþ٧ ٢٠١ ÇáãÔÚÑ ÇáÑÇÈÚ ÇáÐæÞ ..... Õ : ٢٠٠