شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٣٨
عن التفرق فلا حاجة الى جامع آخر و قد يقال الهواء حار فجاز أن يكون منضجا (و وجود الاجزاء الهوائية) في المركب (مما لم يتحقق) اذ يجوز أن يكون تخلخل أجزاء المركب بوقوع الخلاء فيما بينها (و كون تلك الاجزاء) الباقية بعد التحليل (ماء أو ترابا بالحقيقة غير معلوم) لجواز أن يكون التشابه في الصورة المحسوسة دون الحقيقة و الثانى) و هو التركيب (انه يتكون من اجتماع الماء و الارض النبات) و ذلك ظاهر (و لا بد) في النبات (من هواء يتخلل) بين أجزائه (و) من (حرارة طابخة اذ لو فقد أحدهما أو لم يكن على ما ينبغى فسد الزرع) كما اذا ألقينا البذر في موضع لا يصل إليه الهواء و حر الشمس أو لا يكونان على ما ينبغى فانه يفسد و لا ينبت فدل ذلك على ان النبات مركب من الأربعة (و من النبات يحصل بعض الحيوان لانه غذاؤه و منهما يحصل الانسان) لانه متولد من المنى المتكون من الدم المتكون من الغذاء الّذي هو نبات أو حيوان (و) كذا يحصل منهما (بعض الحيوان) الذي غذاؤه منهما كالجوارح (فالكل) أي جميع المركبات حتى المعادن فانها في حكم النبات (آئل) أي راجع (الى حصولها من العناصر) الاربعة (و أنت تعلم ان ذلك) الذي استدلوا به على تكون النبات من اجتماع هذه الاربعة (استدلال بالدوران و انه لا يفيد العلية) حتى يعلم ان اجتماعها سبب لتكونه منها (فلم لا يجوز أن يكون) تكونه في حال اجتماعها لا منها بل يخلق اللّه اياه من العدم فى في تلك الحال (بأجزاء العادة المقصد الثالث عشر طبقات العناصر سبع أعلاها) الطبقة (النارية الصرفة و محدبها مماس لمعقر فلك القمر و تحته) أي تحت الاعلى المذكور طبقة (نارية مخلوطة من) النار (الصرفة و) الاجزاء (الهوائية) الحارة تتلاشى في هذه الطبقة الادخنة المرتفعة و تتكون فيها الكواكب ذوات الاذناب و النيازك و ما يشبهها (ثم) الطبقة (الزمهريرية
(قوله و حر الشمس) فيه أن حر الشمس لا يوجب وجود النار و الكلام فيه و قوله أولا يكونان عطف على قوله لا يصل و قوله أى ذلك البذر يفسد جواب اذا و قوله كالجوارح الجوارح من السباع و الطير ذوات الصيد كذا فى الصحاح (قوله و النيازك) النيزك بفتح النون هو رمح قصير و الجمع النيازك و قوله فلا يكون هواء صرفا و لعل المصنف رحمه اللّه تعالى أراد بالهواء الصرف الخالى عن النار بقرينة ما سبق و لم يرد به الهواء الخالى عن جميع ما سواه حتى يتوجه عليه ما ذكره الشارح (قوله ثم الطبقة النزية) نقل عن الشارح أنه قال النز بالفتح و الكسر ما يتحلب في الارض من الماء و الطبقة النزية بعضها انكشف من الماء للشعاع المبخر للرطوبات و جفف وجهها الشمس و هو البر و الجبل ففيه أرضية و هوائية و بعضها قد استولى عليه البحر و قد يتوهم أن النزية ليست بالنون و الرأي المعجمة بل هى بالباء الموحدة تحت و الراء المهملة انتهى كلامه يقال تحلب العرق و انحلب أى سال