شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٩
ثم نقول زاوية ه ك ا أكبر للعلة المذكورة من زاوية ه و المساوية لزاوية ح ب و فتكون أكبر منها أيضا فيلزم ان يكون كل من زاويتى ه ك ا خ و ب أكبر من الاخرى هذا خلف و اما انه لا يجوز ان ينعكس من نقطة واحدة ك ك مثلا خطان الى نقطتين من الشجر كنقطتى ح ط فلاستلزامه مساواة الكل و الجزء لشيء واحد كما لا يخفى
المشعر الثاني السمع
أى القوة السامعة (و انما يحصل) الادراك السمعى كما سلف (بوصول الهواء المنضغط بين القارع و المقروع الى الصماخ لقوة حاصلة في العصبة المفروشة في مؤخره التى فيها هواء محتقن كالطبل) فاذا وصل الهواء الحامل للصوت الى تلك العصبة و قرعها ادركته القوة المودعة فيها (فاذا انحرفت تلك العصبة أو بطل حسها بطل السمع
المشعر الثالث الشم
و هو قوة مستودعة في زائدتين في مقدم الدماغ كحلمتي الندى و زعم بعضهم ان الرائحة تتأدى إليه) أى الى هذا المشعر (بتحلل اجزاء من الجسم ذى الرائحة و تبخره و مخالطته للمتوسط) من الهواء بين القوة الشامة و ذلك الجسم (و زعم آخرون ان الهواء) المتوسط (يتكيف بتلك الكيفية) الاقرب فالاقرب الى أن يصل الى ما يجاور محل هذه القوة فيدركها (من غير ان يخالطه شيء من اجزاء ذي الرائحة) و أيد ذلك بأن ذا الرائحة كلما كان أبعد كانت الرائحة المدركة أضعف لأن كل جزء من الهواء انما ينفعل بالرائحة من مجاوره و لا شك ان كيفية المتأثر أضعف من كيفية المؤثر (و هذا هو الحق لأن المسك) القليل (يعطر مواضع كثيرة و يدوم ذلك مدة بقائه و لا يقل وزنه) مما كان (و لو كان ذلك يتحلل منه لامتنع ذلك) و أنت تعلم ان هذا انما يبطل انحصار الشم في الوجه الاول و لا ينافي حصوله على كل واحد من الوجهين تارة معا و تارة بدلا عن الآخر كما ذكره بعض المحققين (احتج الأولون بوجهين الاول ان الحرارة تهيج الروائح) و تثيرها و كذلك كل من الدلك و التبخير يذكيها و ينشرها (و البرد يكثفها) و يخفيها فدل ذلك على ان الشم بالتحلل (قلنا) لا نسلم ما ذكرتم (بل) الحرارة و اخواتها (تعدها) أى تعد الشامة و الاهوية المتوسطة بينها و بين ذي الرائحة (لقبول الرائحة) ادراكا و اتصافا و ذلك اما (لتأثيرها في الهواء) و اعدادها اياه للاتصاف بالرائحة (أو) تأثيرها (في الآلة) و اعدادها للشم (الثانى التفاحة
(قوله و أيد ذلك بأن ذا الرائحة) و هذا غير ظاهر فان مثل ذكر يوجد في صورة تحلل أجزاء ذى الرائحة و تبخره و مخالطته للاقرب فالأقرب من الهواء كما لا يخفى