شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٢
حال افتراق القطبين تتقاطع العظيمتان على التناصف و اعلم ان المواضع التى يكون المدار الصيفي فيها أبدي الظهور و المدار الشتوى أبدي الخفاء هي بعينها المواضع التى يمر فيها قطب البروج على سمت رءوسها (و في المواضع التى تجاوز هذه المواضع المذكورة و لم تصل (الى قطب العالم يكون قوس من المنطقة) يتوسطها الانقلاب الصيفى (أبدي الظهور) لا يغرب (و قوس) أخرى منها يتوسطها الانقلاب الشتوي (أبدى الخفاء) لا يطلع (و بينهما) من الجانيين (قوسان) أخريان يتوسطهما الاعتدالان (إحداهما) و هي التي يتوسطها أول الميزان ان كان القطب الظاهر شماليا و التى يتوسطها أول الحمل ان كان القطب الظاهر جنوبيا (تطلع مستقيمة و تغرب معوجة أى تطلع أوائل البروج قبل أواخرها) على الاستقامة (و تغرب أواخرها قبل أوائلها) على الاعوجاج (و) القوس (الاخرى بالعكس) أى تطلع معوجة و تغرب مستقيمة (و في هذه المواضع الثلاثة) لفظة الثلاثة اما زائدة أو أراد بها ما بين خط الاستواء و مدار الانقلابين و ما تحت الانقلابين و ما جارز ذلك و لم يبلغ القطب (تكون الحركة اليومية حمائلية) و تسمى آفاقها مائلة (و حيث يكون قطب العالم على سمت الرأس) و ذلك موضعان معينان على وجه الارض (ينطبق المعدل على الافق لاتحاد قطبيهما و لكون محوره) أى محور المعدل و هو الخط المستقيم الواصل بين قطبيه مارا بمركزه (قائما على) سطح (الافق) هناك (تكون الحركة اليومية فيه رحوبة و يكون النصف من منطقة البروج) و هو الواقع من المعدل فى
(قوله تتقاطع العظيمتان على التناصف) اى تتقاطع لا على زوايا قائمة اذ لا يتصور ذلك هاهنا و قوله و اعلم الخ فيه تعريض على المصنف فان عبارته مشعرة بالتغاير بينهما مع انه لا تغاير بينهما أصلا (قوله الّذي تجاوز) هذا بالزاى المعجمة أو بالراء المهملة المجاوزة أو المجاورة و المآل واحد لأنّ الموضعين الذين يكونا تحت قطبى المعدل و منطقة البروج لم يكونا متباعدين غاية التباعد و قوله لم تصل أى و لم تصل تلك المواضع التى تجاوز هذه المواضع المذكورة الى قطب العالم فكانت هى بين بين و حاصل الكلام هاهنا انّ منطقة البروج في المواضع التى تجاوز هذه المواضع هى المذكورة و لم تصل الى قطب العالم تنقسم هى على أربع قسى بحيث يكون كل قوس نقطة من النقط الاربع التى هى الاعتدالان و الانقلابان فالقوس التى يتوسطها الانقلاب الصيفى به لا تغيب أبدا بالنسبة الى تلك المواضع و القوس التى يتوسطها الانقلاب الشتوى لا تطلع أبدا بالنسبة الى تلك المواضع أيضا و القوسان اللتان يتوسطهما الاعتدالان تطلع احداهما مستقيمة و تغرب معوجة بالنسبة الى تلك المواضع أيضا و تكون القوس الأخرى بالعكس على ما فصله و قوله يتوسطها الانقلاب صفة للقوس و قوله يتوسطهما صفة للقوسين و قوله يتوسطها أول الميزان اى يتوسطها الاعتدال الخريفى و قوله يتوسطها اوّل الحمل اى يتوسطها الاعتدال الربيعى (قوله اما زائدة) لأن المقصود هاهنا هى المواضع المذكورة التى هى غير خط الاستواء و هى أكثر من الثلاثة على ما ذكره المصنف