شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١١
(الثانية) الفلك (الموافق المركز يقطع) هو بل المتحرك بحركته (عند مركز الارض) الذي هو مركزه (فى أزمنة متساوية قسيا متساوية) من محيط الدائرة التي يتحرك عليها ذلك المتحرك (و يحدث) عند مركز الارض (زوايا متشابهة) أي متساوية لان الحركة البسيطة الواقعة على نهج واحد تقتضى ذلك (و لا يختلف) المتحرك على الموافق (منه) أى من مركز الارض (قربا و بعدا) بل يكون دائما متساوي البعد عنه لانه مركز الدائرة التى تتحرك عليها (فلا يحس فيه) أي في المتحرك على الموافق (بسرعة و بطء) لا في مركز الارض إن فرض هناك احساس و لا فيما هو في حكمه كوجه الارض بالقياس الى الافلاك العالية اذ لا قدر لنصف قطر الارض بالنسبة إليها (و أما الخارج من المركز فانه لا يختلف منه) أى من مركز نفسه (قربا و بعدا او انه يقطع حول مركز نفسه قسيا و زوايا متشابهة) لما عرفت في الموافق (لكنها) أي حركة الخارج (تختلف بالنسبة الى مركز العالم لان أحد نصفيه) أى نصفى الخارج (و هو الّذي فيه مركز العالم أقرب إلينا و غاية القرب) منا (عند نقطة في وسطه) أي وسط هذا النصف (بها) أي بتلك النقطة (يماس) هذا النصف أو الخارج (مقعر المائل) أراد به الفلك الذي يكون الخارج في ثخنه كما مر (و تسمى) هذه النقطة (الحضيض و النصف الآخر) من الخارج (أبعد منه) أى من النصف الاول بالقياس إلينا (و غاية البعد) بيننا و بينه (عند نقطة في وسطه بها يماس محدب المائل و تسمى) هذه النقطة
(قوله اذ لا قدر الخ) بخلاف فلك الشمس و ما تحته فانّ للأرض بالنسبة إليها قدرا فيتفاوت قربا و بعدا بقدر نصف قطر الأرض
(قوله بل المتحرك) وجه هذا الاضراب ظاهر ثم ان المتحرك بحركة الكوكب يمكن أن يكون كوكبا و أن يكون فلك تدوير و أن يكون نقطة من النقط المعتبرة فيما بينهم و قوله عند مركز الارض أى حول مركز الارض (قوله ان فرض هناك احساس) انما قال ان فرض لان الانسان لم يكن ساكنا عند المركز فضلا عن أن يكون هناك احساس و قوله اذ لا قدر لنصف قطر الارض بالنسبة إليها يعني انه لو كان لنصف قطر الارض بالنسبة الى الافلاك العالية قدر لزم أن يحصل لنا الادراك بالسرعة عند كون ذلك المتحرك فوق الافق و الادراك بالبطيء عند كونه تحت الافق لان ذلك المتحرك لا بد أن يكون أقرب بالنسبة إلينا عند كونه فوق الافق و أن يكون أبعد عند كونه تحت الافق و يدل على بطلان اللازم كون الليل و النهار متساويين عند حلول الشمس في الاعتدالين فتأمل (قوله لما عرفت في الموافق) هو قوله لان الحركة البسيطة الواقعة على نهج واحد يقتضي ذلك (قوله أراد به) أى أراد بالمائل الفلك الذي يكون الخارج في ثخنه ليندرج فيه الممثلات أيضا كما مر