شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٦
كيفية) واحدة من كيفيتيه للتين هما من الكيفيات الاربع (و يخالفه في كيفية) أخرى منهما (فينقلب الارض و الماء كل) منهما (الى الآخر ابتداء لاشتراكهما في البرد) و ان اختلفا فى اليبوسة (و ذلك كما يجعل بعض أهل الحيل) من طلاب الاكسير (الاحجار مياها سيالة) فانهم يتخذون مياها حارة و يجعلون فيها أجسادا صلبة حجرية حتى تصير مياها جارية (و ينقلب الماء في بعض المواضع حجرا صلبا كعين سيهكوه) و هى قريبة من بلدة مراغة و ماؤها ينقلب حجرا مرمرا و عين غيره من المواضع (و كذلك الماء و الهواء) ينقلب كل منهما الى الآخر بلا وسط (لاشتراكهما في الرطوبة) و ان كانا متخالفين في الحرارة (كما يصير الماء هواء بالتسخين و هو معنى النشف) في الثياب المبلولة المطروحة في الشمس (و) كما يصير (الهواء ماء بالتبريد كما في ظاهر كوز لا مسام له يوضع في الجمد) فانه يحدث على ظاهره (حيث لا يلاقيه الجمد قطرات من الماء و كظاهر الطاس يكب على الجمد مع عدم الملاقاة) بينهما فانه تركب قطرات منه (و ليس ذلك لان الماء ينتقل إليه) بالرشح (لانه لا يصعد بالطبع و اذ لو كان كذلك كان باطن الطاس أولى به من ظاهره) و أيضا الترشح على سبيل التصاعد أنسب بالماء الحار (و كذلك النار و الهواء) ينقلب كل منهما الى الآخر بلا وسط (لاشتراكهما في الحرارة) و ان اختلفا في اليبوسة (كما يصير الهواء نارا في كير الحدادين) بالإلحاح في النفخ مع سد المنافذ (ثم تنطفئ) النار (فتصير هواء) فهذه ست انقلابات بلا وسط بين المتشاركين في كيفية واحدة من كيفيتهما (و بعضها) ينقلب الى بعض آخر (بواسطة و هو حيث يختلفان في الكيفيتين) معا (كالماء و النار و الهواء و الارض فانه لا ينقلب الماء نارا ابتداء) لشدة تخالفهما (نعم قد ينقلب هواء ثم نارا) بان ينقلب ذلك الهواء الى النار (و عليه فقس) انقلاب النار ماء و انقلاب الهواء أرضا و عكسه و أنت خبير بان ما ذكروه يقتضي ان تنقلب كل واحدة من الارض و النار الى الاخرى بلا واسطة لاشتراكهما في اليبوسة و المشهور انه بواسطتين فالاولى ان يقال ان كان العنصر ان متجاورين كان الانقلاب بغير وسط و ان كان بينهما عنصر ثالث كان بواسطة واحدة و ان توسط بينهما اثنان فلا بد من واسطتين (و هذا كله يدل على ان هيولى العناصر) الاربعة واحدة (مشتركة) بينهما (و قابلة لجميع الصور) العنصرية (و انما يعدها للصور (المختلفة التى هي النارية و الهوائية و المائية و الارضية (و الكيفيات الاربع المتنافية ما عرض لها من القرب و العبد بالنسبة الى الفلك و كل ما كان أقرب إليه كان أسخن و الطف و كل ما كان