شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٩
مرجح) لان اختصاص حدوث الفاعلية حينئذ بذلك الوقت دون ما قبله و ما بعده مع تساوى نسبتها الى جميع الاوقات تخصيص بلا مخصص (و الكلام في ذلك الشرط) الحادث و اختصاصة بوقت معين (كما في) الحادث (الاول) فلا بد له أيضا من شرط آخر حادث (و يلزم التسلسل) في الشروط الحادثة و اذا كانت فاعليته قديمة كان الاثر قديما أيضا اذ لا يتصور تحقق تأثير و ايجاد حقيقى في زمان مع عدم حصول الاثر فيه و قد تقرر هذه الشبهة بعبارة أخرى ابسط فيقال جميع ما لا بد منه في الايجاد ان كان حاصلا ازلا كان الايجاد حاصلا فيه اذ لو لم يحصل لكان حصوله بعده اما ان يتوقف على شرط حادث فلا يكون جميع ما لا بد منه حاصلا و هو خلاف المفروض أولا يتوقف فيلزم الترجيح بلا مرجح و اذا كان الايجاد أزليا كان وجود الاثر الّذي لا يتخلف عنه كذلك و ان لم يكن جميع ما لا بد منه فى الايجاد حاصلا في الازل كان بعضه حادثا قطعا فنقل الكلام إليه و نقول ان لم يحتج هذا الحادث الى ايجاد لزم استغناء الحادث عن المؤثر المخصص و ان احتاج فاما ان يكون جميع ما لا بد منه في ايجاده حاصلا في الازل فيلزم قدم الحادث أولا يكون حاصلا فبعضه حادث بالضرورة فيلزم التسلسل في الاسباب و المسببات و هو محال (و قد ذكر في الجواب عنه وجوه و الّذي يصلح للتعويل عليه وجهان* الاول النقض بالحادث اليومى) اذ لا شبهة فى وجوده فنقول فاعلية الفاعل القديم لهذا الحادث قديمة اذ لو كانت حادثة لتوقفت على شرط حادث حذرا من الترجيح بلا مرجح و الكلام في هذا الشرط الحادث كما في الاول فنتسلسل الحوادث المترتبة الى ما لا نهاية له فلو صح دليلكم لكان الحادث اليومى قديما (لا يقال أنه) أى الحادث اليومي (يستند الى الحوادث الفلكية) من الحركات و الاتصالات الكوكبية (و كل منها مسبوق بآخر لا الى نهاية) و مثل هذا التسلسل جائز بخلاف التسلسل في الامور المترتبة المجتمعة (لانا نقول ابتداء الفارق) بين صورة النقض و محل النزاع على الوجه الذي ذكرتموه (لا يدفع النقض) لان التسلسل في الامور التى ضبطها وجود سواء كانت مجتمعة أو متعاقبة محال كما وقفت عليه (و أيضا فنقول) اذا سلم جواز التسلسل في في الحوادث المتعاقبة (فلم لا يجوز ان يكون حدوث العالم مشروطا بشرط مسبوق بآخر لا الى نهاية) فيكون حدوث العالم عن المبدأ القديم بتسلسل الحوادث المتعاقبة كما في الحادث اليومي عندكم (فان قيل ذلك) أى تسلسل الشروط المتعاقبة (انما يتصور فيما له مادة)