شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٠
علة لها و لا يلزم من عدم علية الصورة المعينة عدم علية الصورة المطلقة قلنا الواحد بالشخص لا بد أن تكون علته الفاعلية واحدة بالشخص و الصورة المطلقة ليست كذلك اذا تمهد هذا فنقول التلازم و امتناع الانفكاك بينهما دل على الاحتياج من الجانبين (فحاجة الهيولى الى الصورة في بقائها لان الصورة تستحفظها بتواردها) عليها (اذ لو فرضنا زوال صورة) عنها (و عدم اقتران) صورة (أخرى) بها (عدمت المادة) لما مر من امتناع بقائها خالية عن الصور كلها (فهى) أي تلك الصور المتواردة عليها (كالدعائم نزال واحدة) منها عن السقف (و تقام مقامها) دعامة (أخرى) فيكون السقف باقيا على حاله بتعاقب تلك الدعائم (و حاجة الصورة) الى الهيولى (فى التشخص) و العوارض اللازمة لتشخصها (اذ قد علمت أن
(قوله دل على الاحتياج الخ) فيه ان بين العلة الموجبة و المعلول تلازما مع ان الاحتياج من أحد الجانبين فالصواب ترك هذه المقدمة و ان يقال اذا تمهد ان كل واحد منها ليست علة فاعلة للاخرى فحاجة الهيولي الخ (قوله في بقائها) أى وجودها المستمر ففى أصل الوجود أيضا محتاجة إليها و العلة الفاعلية لها المبدأ بالقياس يفيدها الوجود المستمر لفيضان الصورة عليها بشخصها كما في الفلكيات أو بتوارد الصور عليها كما في العنصريات (قوله كالدعائم) و المبدأ الفياض كالمقيم للدعائم و العلة الفاعلية للواحد بالشخص واحدة بالشخص و التعدد انما هو في الشروط (قوله و تعددها) الصواب اسقاط هذا اللفظ لما عرفت ان وحدة المادة و كثرتها بسبب وحدة الصورة و كثرتها
كل منهما على ذات الآخر لكن لا توقف تقدم بل توقف معية كتوقف كل من اللبنتين المتساندتين على الاخرى في الاستناد الواقع بينهما فالظاهر هناك أن يكون ما مع المتقدم متقدما و ما مع المتأخر متأخرا و ان لم يتوقف ذات كل منهما على ذات الآخر بل توقف باعتبار أمر متأخر عن ذاته كتوقف كل من الهيولي و الصورة على الاخرى باعتبار البقاء و التشكل فالظاهر هناك هو عدم كون ما مع المتقدم متقدما و ما مع المتأخر متأخرا فلذا منع الشارح هاهنا تأخر ما مع المتأخر فان قبل هاهنا احتمالان آخران هما أن يكون الشيئان معا معلولين لعلتين أخريين أو يكونا معا علتين لمعلولين آخرين و يكون بينهما تلازم ذاتى بوجه من الوجوه قلنا لو سلم وجود هذين الاحتمالين فاما نمنع هناك أيضا أن يكون ما مع المتقدم متقدما و ما مع المتأخر متأخرا فتأمل و اللّه الموفق (قوله قلنا الواحد بالشخص لا بد أن تكون علته الفاعلية واحدة بالشخص) لا يقال حركة حجر واحد في مسافة واحدة يمكن أن تكون مستمرة الى وسط المسافة بمحرك ثم الى آخرها بمحرك آخر فهذا الحركة كانت معلولة واحدة بالشخص لانا نقول علة هذه الحركة من مبدأ المسافة الى منتهاها هو مجموع الحركين المذكورين معا فيكون العلة أمرا واحدا بالشخص أيضا كما لا يخفى (قوله فحاجة الهيولى الى الصورة في بقائها) لا في وجودها في نفسها و الاحتياج على هذا الوجه أمر معقول أ لا يرى الى ان حاجة المزاج الحيواني الى الحياة تكون في بقائه لا في وجوده في نفسه و ذلك لانه