شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٧
عن الجسم اذا كان خارجا عنه فالبعد عنه الى أين (فقد ثبت) بما قررناه (وجود كرة بها تتحدد الجهات) الحقيقية (محيطة بالكل) أى بجميع الاجسام ليكون سطحه الا على منتهى الاشارات وجهة الفوق و مركزه الذي يتساوى بعده عنه و تنتهى به الاشارة النازلة عنه جهة التحت (و هو المطلوب ثم له) أى للمحدد (أحكام منها أنه بسيط) لا مركب من بسائط متعددة (و الا جاز انحلاله و اللازم باطل) فالملزوم مثله (أما الملزومية فلان) المحدد اذا كان مركبا من بسائط متعددة كان كل واحد من أجزائه ملاقيا بأحد جانبيه شيئا غير ما يلاقيه بجانبه الآخر و لا شك أن (البسيط يمكنه أن يلاقى بأحد طرفيه ما يلاقيه بالآخر لتساويهما) أى تساوى الطرفين في الماهية فاذا لاقي أحدهما شيئا جاز أن يلاقيه الآخر و ذلك انما يتصور بالانحلال (و أما بطلان اللازم فلأن ذلك) أى الانحلال (لا يكون الا بالحركة المستقيمة) و تباعد بعض الاجزاء عن بعض و قد يقال جاز أن تكون الملاقاة
(قوله و إلا جاز الخ) يمكن أن يعارض بأنه لو كان بسيطا لجاز عليه الانحلال و اللازم باطل بيان الملازمة لأنه لو كان بسيطا يساوى محدبه و مقعره فى الماهية و يجوز أن يكون ما يماس محدبه ما يماس مقعره و ما ذلك الا بالانحلال و الحمل ان الجسم مطلقة مقتضى كل مكان و بعد فرض الأجزاء الكل من الجسم و الحيز يحصل لكل واحد من أجزاء الجسم و الحيز خصوصية فيجوز أن يقتضي خصوصية كل جزء من الجسم خصوصة كل جزء من الحيز (قوله باحد جانبيه الخ) أى بأحد مما جريه لأن التساوى فى المائة للاجزاء لا للأطراف (قوله و قد يقال الخ) فيه ان هذا انما يتصور اذا كان ذلك الجسم و الأجزاء كلها كروية الشكل و تركيب الجسم منها بوقوع الفرج بينها أما اذا أما اذا كانت مضلعة الحركة كل واحد منهما و ان كانت على نفسه يقتضي تبدل أمكنتها صغرا و كبرا و لا بالحركة المستقيمة الى ذلك
واحدة و يتحدد جهة السفل بمركزها و لا يلزم هناك أن يكون الجهة قبلها الزمكم جواز أن يتحدد جهة الفوق بمحيط أحد الجسمين و جهة التحت بمحيط الجسم الآخر و لا يلزم هناك أيضا أن يكون الجهة قبلهما و لا يلزم ذلك أن لو كان فى ذاتهما مبدأ ميل مستقيم و هو ممنوع (قوله ان البسيط يمكنه ان يلاقى باحد طرفيه ما يلاقيه) كلمة ما مع صلتها مفعول لقوله ان يلاقى و الضمير المستتر فى قوله يلاقى أو البارز فى قوله طرفيه أو المستتر فى قوله يلاقيه راجع الى البسيط المذكور و الضمير المنصوب البارز فى قوله يلاقيه راجع الى ما و فى هذا المقام منع و هو ان يقال الامكان المذكور و ان كان مساما بالنسبة الى البسائط لكنه ممنوع بالنسبة الى المجموع المركب من تلك البسائط فانه لم لا يجوز أن يكون طبيعة الكل مانعة عن حركة البسائط بوجه ما اصلا (قوله و قد يقال جاز ان يكون الخ) فيه بحث فانه لا شك أن بعض الاجزاء البسيطة حينئذ كان قريبا من السطح الاعلى لذلك الفلك المركب و أن البعض الآخر من تلك الأجزاء كان قريبا من السطح الاسفل لذلك الفلك أيضا و ظاهر ان ما بين السطحين المذكورين بون بعيد و انه لا يتصور الملاقاة بين هذا البسيط الاقرب من السطح الاسفل و بين ذلك البسيط الاقرب من السطح الاعلى الا بالحركة المستقيمة كما لا يخفى