شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٨
بين صورة الكل و صورة الجزء (فالشيء مع غيره كهولا معه و ان كان) بينهما تميز و قد عرفت) في مباحث التعين (أنه لا تميز) و لا تعدد (بين الامثال أى بين افراد ماهية نوعية (الا بالمادة) و عوارضها (فهى) أى الصورة الجسمية (مقارنة بالمادة حين ما فرضت مجردة عنها هذا خلف و قد عرفت ما فيه) من أنه مبني على عدم القادر المختار و ان تمايز الامثال معلل بالمادة و كلاهما ممنوعان (فلا نكرره* رابعها أي رابع تفريعات الهيولى و تركب الجسم منها و من الصورة (قد علمت) فى مباحث الماهية (أنه لا بد) في الماهية الحقيقية المركبة (من احتياج أحد الجزءين الى الآخر) فقط أو احتياج كل منهما الى صاحبه على وجه لا يلزم منه دور و حينئذ فلا بد بين جزئي الجسم من حاجة و أما كيفية تلك الحاجة (فاعلم أن الهيولى ليست علة للصورة و الا لتم لها) أي للهيولى (وجود قبل وجود الصورة) لان العلة متقدمة بالوجود على معلولها لكنا قد بينا أن المادة لا تكون بالفعل الا بسبب الصورة لان الشيء الواحد لا يكون متصفا بالقوة و الفعل معا و قد عرفت فساده فلا نعيده (و) أيضا لو كانت الهيولى علة للصورة (لاجتمع فيها) أى في الهيولى (القبول و الفعل) بالنسبة الى شيء واحد فانها حينئذ فاعلة للصورة و قابلة لها و هو باطل و جوابه أنه مبنى على أن البسيط لا يكون قابلا و فاعلا معا و قد علمت ما فيه (و) أيضا لا يجوز أن تكون الهيولى علة للصورة (لانها) فى حد ذاتها (تقبل صورا لا نهاية لها فلا تكون علة للمعينة) أي لا تكون علة لمعينة من تلك الصور حتى يكون حصولها في الهيولى أولى من حصول غيرها دفعا للتحكم بل ليس للمادة الا مجرد القبول و أما سبب حصول الصورة المعينة فيها فأمر آخر (و لا الصورة) أي و ليس الصورة أيضا علة (للهيولى لانها حالة فيها فتحتاج) الصورة (فى وجودها إليها) و يتجه على هذه العبارة أنه يلزم حينئذ كون الهيولى علة للصورة
(قوله في الماهية الحقيقة) أي المتصفة بالوحدة الحقيقية أى الوحدة في الخارج (قوله ليست علة) أي علة فاعلية (قوله مبنى على ان البسيط الخ) مع ان الهيولي ليست بسيطا حقيقيا (قوله و يتجه على هذه العبارة الخ) فيه ان المثبت هاهنا الاحتياج الى الفاعل و المنفى فيما سبق الاحتياج الى القابل
(قوله فلا تكون علة للمعينة) لم لا يجوز أن يكون علة للمعينة لا لذاتها بل بشرط خارج عن ذاتها منضم إليها فلا يلزم التحكم و أما عدم كونها قابلا و فاعلا فقد عرفت ما فيه [قوله و يتجه على هذه العبارة انه يلزم حينئذ كون الهيولى علة للصورة] اذ المحتاج إليه لا بد أن يكون