شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧١
فيوجب ذلك افراط التسخين فيما تسامته من الرءوس أو تقرب منه (و اذا كان ذلك) الّذي ذكرناه (محتملا بطل الاستدلال) لجواز ان يكون الحر في صيف تلك البلاد لبعض هذه الاسباب لا لمجرد قرب الشمس من سمت رءوسها فلا يلزم أن يكون شتاء خط الاستواء مثله في الحرارة اذا كان خاليا عن الاسباب المذكورة (ثم لا مانع) من جهة العقل (ان يوجب) في بعض المواضع التى ليس من خط الاستواء و لا من الاقليم الرابع (بعض هذه الامور) أى في بعض الاوضاع الارضية (اما مفردة أو مركبة ما هو) أى مزاجا صنفيا هو (أعدل من الاثنين) أى مزاجي سكان الاستواء و الاقليم الرابع و لما ذكر أعدل الانواع و أعدل الاصناف أشار الى أعدل الاشخاص و أعدل الاعضاء بقوله* (و تعرف) أنت على قياس أعدل الاصناف (ان أعدل الاشخاص) النوعية (أعدل شخص من أعدل صنف و) أما (أعدل الاعضاء) فهو (عندهم الجلد سيما) الجلد الّذي (للانملة سيما) لذى للسبابة و لذلك حكم) جلد أنملة السبابة أو جلد الانامل (طبعا في الفرق بين الملموسات و الحاكم ينبغى ان يكون متساوي الميل الى الطرفين) ليحكم بالعدل (و لا يخفى) على الفطن (ان شيئا من ذلك) الّذي ذكروه من حال الجلد (غير يقيني) اذ لا دلالة قاطعة عليه و حديث التحكيم اقناعى (و اعلم ان كلا من) الامزجة (الثمانية) الخارجة عن الاعتدال (قد يكون ماديا) بأن يغلب على البدن خلط يغلب عليه كيفيّة فخرجه عن الاعتدال الّذي هو حقه الى تلك الكيفية كأن يغلب مثلا عليه البلغم فيخرجه الى البرودة أو الصغراء فتخرجه الى الحرارة و قد يكون ساذجا (بأن يخرج عن الاعتدال لا بمجاورة خلط نافذ فيه بل بأسباب خارجية أوجبت ذلك كالمبرد بالثلج و المسخن بالشمس و قد يكون) كل واحد منها (جبليا) خلق البدن عليه (و عرضيا) عرض له بعد اعتداله في جبلته
الفصل الثانى فيما لا نفس له من المركبات
المزاجية (و تسمى المعادن و تنقسم الى قسمين منطرقة) أى قابلة لضرب المطرقة بحيث لا تنكسر و لا تتفرق بل تلين و تندفع الى عمقها فتنبسط (و غير منطرقة) أى لا تقبل ذلك
[القسم الاول المنطرقة]
و هى الاجساد السبعة) الذهب و الفضة و الرصاص و الاسرب و الحديد و النحاس و الخارصينى (المتكونة من اختلاط الزيبق و الكبريت المتكونين من الابخرة و الادخنة) فان الزيبق بخارية أى مائية صافية جدا خالطها دخانية كبريتية لطيفة مخالطة شديدة بحيث لا ينفصل منه سطح الا و يغشاه من تلك اليبوسة شيء فلذلك لا يعلق