شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦١
تشخصها) و تعددها (بالمادة و ما يكتنفها من الاعراض) و علمت أيضا أن تناهيها و تشكلها لاجل المادة فقد ثبت الاحتياج من الطرفين على وجه لم يلزم منه الدور (خامسها) كما أن الهيولى لا تخلو عن الصورة الجسمية كذلك لا تخلو عن صورة أخرى بل (لكل جسم) من الاجسام (صورة نوعية) بحسبها يتنوع الجسم أنواعا كثيرة من البسائط و المركبات و ذلك (لانها) أى الاجسام (مختلفة في اللوازم كقبول الانقسام) الانفكاكى و قبول الالتئام و التشكل التابع لهما (بسهولة) كما في العنصريات الرطبة مثل الماء و الهواء (أو عسر) كما في العنصريات اليابسة مثل الحجر و الحديد (أو عدمه) أي عدم قبول ذلك الانقسام و الالتئام و التشكل كما في الفلكيات (و ليس ذلك) الاختلاف في تلك اللوازم (للجسمية المشتركة) بين جميع الاجسام لان الامور المختلفة لا يجوز أن تكون معللة بأمر مشترك و لا للهيولى لانها قابلة فلا تكون فاعلة و أيضا هيولى العناصر مشتركة فلا تكون مبدأ
(قوله و علمت أيضا الخ) الصواب لما عرفت أن تناهيها و تشكلها لاجل المادة و هما مشخصاتها ليكون بيانا للحوالة التى في المتن فان ما علم فيما سبق ان تشخصها للمادة و اعلم ان بيان كيفية التلازم بينهما و كيفية تشخصها من غوامض مسائل الحكمية ان شئت الاحاطة فارجع الى شرح الاشارات و المحاكمات مع وجود القدرة و صفاء الفطنة و لو لا الخروج عما في الكتاب و ضيق الوقت لاوردنا بقدر ما أحاطه به فكري العليل و ذهني الكليل (قوله كذلك الخ) عدم كون الهيولى خاليا عن الصورة النوعية لم يقم عليه دليل بل أمر استحساني بناء على انها القابل (قوله بل لكل جسم الخ) اضراب عما هو مفهوم مما سبق أى ليس المقصود عدم الخلو فقط بل العموم (قوله بحسبها يتنوع الخ) أي الصورة فالمرجع مستفاد مما تقدم (قوله مختلفة في اللوازم) بحيث لا يخلو شيء من الاجسام أحدها المثبت الكلية (قوله ذلك الاختلاف) اشارة الى وجه تذكير اسم الاشارة و المراد اللوازم المختلفة كما يدل عليه التعليل [قوله مشتركة] بدليل الكون و الفساد
اذا فنى الحياة لم يبق المزاج أصلا مع ان الامر بالعكس في الاحتياج في الوجود فان وجود الحياة مشروط بوجود المزاج و قوله فحاجة الصورة الى الهيولى في التشخص أى لا في وجودها في نفسها على ما مر و الاحتياج على هذا الوجه أيضا أمر معقول أ لا يرى الى أن الجسم محتاج الى التناهي في تشكله و الى الحيز في تحيزه و الى العوارض المشخصة في بعض تشخصاته و مع ذلك لم يكن محتاجا الى شيء منها في وجوده في نفسه و ان كان كل منها لازما لوجوده فتأمل