شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣١
صحة الازلية كفى الحادث بشرط كونه حادثا) فان امكانه أزلى لما ذكرتم و ليست أزليته ممكنة لاستحالة الازلية مع شرط الحدوث و قد عرفت انه اذا أخذ ذات الحادث من حيث هو كان امكانه أزليا و أمكن أزليته أيضا و اذا أخذ بشرط الحدوث لم يكن له امكان من هذه الحيثية فضلا عن أن يكون امكانه أزليا
[المقصد الثانى في صحة فناء العالم]
) بعد وجوده (و هو فرع الحدوث فمن قال انه قديم قال لا يجوز عدمه لما تقدم) في بيان حدوث السكون من ان القديم لا يجوز عدمه (و أما من قال انه حادث فقد قال بجواز فنائه لكون ماهيته من حيث هى قابله للعدم) حيث كانت متصفة به (و العدم قبل) أي قبل الوجود (كالعدم بعد) أى بعده (لا تمايز بينهما و لا اختلاف فيهما فما جاز عليه أحدهما جاز عليه الآخر) فقد ثبت جواز الفناء و أما وقوعه فقد توقف فيه بعضهم و أول الآيات الدالة عليه (لم يخالف في ذلك أحد الا الكرامية فانهم مع اعترافهم بحدوث الاجسام قالوا انها أبدية ممتنع فناؤها و دليلهم) على ذلك (ما أشرنا إليه في امتناع بقاء الاعراض و الكرامية طردوه في الاجسام) فقالوا لو عدم الجسم بعد بقائه لكان عدمه اما لذاته و أما لامر آخر وجودى أو عدمى الى آخر ما مر هناك و الكل باطل فلا يصح عدمه (فالتفت إليه تجده مع جوابه) المذكور هناك (محضرا عندك) فلا حاجة الى اعادتهما
[المقصد الثالث الاجسام باقية خلافا للنظام]
) فانه ذهب الى انها متجددة آنا فانا كالاعراض و قيل هذا النقل عنه غير معتمد عليه لانه قال باحتياج الاجسام الى المؤثر حال البقاء فتوهمت النقلة انه لا يقول ببقائها (و من أصحابنا) أي و من الاشاعرة (من ادعي فيه الضرورة) أي البداهة قال الآمدي نحن نعلم بالضرورة العقلية ان ما شاهدناه بالامس من الجبال الراسيات و الارضين و السماوات هو عين ما نشاهده اليوم و كذا نعلم بالاضطرار ان من فاتحناه بالكلام هو عين من ختمناه معه و ان أولادنا و رفقاءنا الآن هم الذين كانوا معنا من قبل (لا يقال ليس ذلك) أى جزمنا ببقائها ضرورة (الا لبقائها في الحس) فانه يشهد باستمرار الاجسام (و لا يصلح) الحس و شهادته بالبقاء (للتعويل عليه) و الوثوق به (اذا الاعراض كذلك) لان الحس شاهد ببقائها (و قد قلتم) أيها الاشاعرة (بانها لا تبقى) زمانين بل هناك امثال متجددة لم يدرك الحس تفاوتها فحسبها أمرا واحدا مستمرا فكيف تقبلون شهادته في الاجسام دون الاعراض (قلنا) أي لانا نقول (لا نسلم