شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٨
عنهما) بالقسر ثم خلى و طبعه (فاما أن يتوجه إليهما) معا (و هو محال) ظاهر فيما اذا لم يكونا من المكان القسري في جهة واحدة (أولا) يتوجه (الى واحد منهما فليس شيء منهما طبيعيا أو) يتوجه (الى أحدهما) فقط (فالآخر ليس طبيعيا) له و الكل محال فالمكان الطبيعى واحد* (الثانى) من الفرعين الجسم البسيط له مكان طبيعى كما عرفت و (مكان المركب) أى مكانه الطبيعى (مكان البسيط الغالب فيه) فانه يقهر ما عداه و يجذبه الى حيزه فيكون الكل اذا خلى و طبعه طالبا لذلك الحيز (و ان تساوت البسائط) كلها (فيه فالمكان) الطبيعى له (هو الّذي اتفق وجوده فيه لعدم أولوية الغير و فيه نظر لانه لو أخرج) المركب المتساوى البسائط (عنه) أى عن ذلك المكان الّذي اتفق وجوده فيه (لم يعد إليه طبعا) بل سكن أينما أخرج (لعدم المرجح) فلا يكون ذلك المكان طبيعيا (و) البسيطان (المتساويان فى) الحجم و (المقدار قد يختلفان في القوة) فانه اذا أخذ مقداران
و التخلية تناف حتى لا يمكن الاجتماع بعدم فرض وقوع الخروج و بالتخلية يلزم أحد الامور الثلاثة المذكورة هذا غاية التحرير و يرد عليه أن الخروج لا على سمتها لاستلزامه امتناع التوجه الى الحيزين مناف للتخلية المستلزمة للتوجه فلعل منشأ الاستحالة اجتماع هذين الامرين المتباينين بتعدد المكان الطبيعي (قوله و مكان المركب الخ) قالوا ليس للمركب مكان وراء أمكنة البسائط لان التركيب لا يقتضي زيادة في وجود الاجسام فلا يحتاج بسببه الى مكان زائد على أمكنة البسائط فاذا أمكنة المركبات هي أمكنة البسائط بعينها على التفصيل المذكور (قوله و البسيطان الخ) عطف على قوله و ان تساوت البسائط و ليس داخلا تحت النظر
(قوله و هو محال ظاهر فيما اذا لم يكونا الخ) فيه منع أيضا اذ يقال لم لا يجوز أن يكون في الجسم البسيط جهتان عقليتان لازمتان لذاته و طبيعته و يكون الجسم باعتبارهما متوجها الى الحيزين الطبيعيين معا فاذا كان الجسم في حاق الوسط منهما يكون معلقا بينهما و هذا مثل ما يقول الحكيم في العقول المجردة من ان لكل عقل اعتبارات عقلية مثل وجوده و وجوبه من علته و امكانه الى غير ذلك فبهذه الاعتبارات يكون مقتضيا لمعلولات متعددة (قوله و ان تساوت البسائط كلها فيه فالمكان الطبيعي له) لعل هذه الكلام فرضى محض لا تحقيقى مطابق فلم يلزم أن يكون مخالفا لما سيجيء من انه لا يوجد المعتدل الحقيقى في الاجسام المركبة العناصر الاربعة و يؤيد ما ذكرنا ما يذكره الشارح من قوله هذا كله بالنظر الى ما يقتضيه التركيب اذا خلا عن مقتضى آخر الى آخره و يحتمل أن يكون هذا الكلام بالنظر الى المركب الذي لا مزاج له و يكون ما سيجيء بالنظر الى المركب الّذي له مزاج الا أن قوله و قد يفصل هاهنا الخ مشعر بأن هذا الكلام عام يتناول المركبات