شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٣
دائرتان عظيمتان علي نقطتين بينهما أقل من نصف الدور فلا يتصور أن تمر دائرتان بالاقطاب الاربعة لان البعد بين القطبين الذين في جهة واحدة أقل من أربعة و عشرين جزأ فلا يجوز تقاطعهما عليهما و أما توهم الانطباق فيما بينهما ثم الافتراق فالتخيل الصحيح شاهد ببطلانه (و ثنتان) منها (متحدتان بالنوع لا يتناهى أشخاصهما و هما دائرتا الميل و العرض) فانهما يتعددان بحسب النقط المفروضة على منطقة البروج و سطح الفلك و تلك النقط غير متناهية لامتناع الجزء الّذي لا يتجزى (و كل واحدة منهما قد تنطبق) و تتحد (بالمارة بالاقطاب) و ذلك (اذا كان الكوكب) الّذي له بعد عن المعدل أو عرض عن المنطقة (أو الجزء) الّذي له ميل أول أو ميل ثان واقعا (عليها) أى على المارة و قد نبهناك على ان المارة داخلة في كل واحد من احدي دائرتي الميل و العرض (و توهموا) على الفلك أيضا (خمس
واحد مستقيم ليسا في سمت واحد (قوله أو الجزء الخ) أى النصفين تقريبا فان النصف الظاهر أكثر من الخفى بمقدار نصف قطب الأرض و قامة الرائي يتميز نقطتى الأفق لنقطتى المعدل و في عرض تسعين متحدان و لا محذور في خروجه اذ هى في عرض تسعين لا يتعين في الوضع فلا يترتب عليه الفوائد الباعثة على اعتبارها
أى بالشخص فلما بين الخ نعم كانت هذه الدائرة الثالثة بحيث تتحرك مارة بالاقطاب الاربعة على قطبى معدل النهار و تتحرك قطباها اللذان هما الاعتدالان على محور المعدل أيضا و تتحرك قطبا المنطقة أيضا بالحركة اليومية على قطبى المعدل و هذه الحركة اليومية لا تنافى الوحدة الشخصية كما لا يخفى (قوله دائرتان عظيمتان) و انما قال عظيمتان لأن الدائرتين اذا كانت احداهما صغيرة و الأخرى عظيمة يجوز تقاطعهما على نقطتين بحيث يكون بعد ما بين النقطتين أقل من نصف دور و قوله فلا يتصور أن تمر دائرتان أى دائرتان عظيمتان على ما مر آنفا و قوله بين القطبين أحدهما قطب المعدل و الآخر قطب فلك البروج و قوله أقل من أربعة و عشرين جزأ أى درجة فيكون حينئذ بعد ما بين القطبين اللذين في جهة واحدة أقل من برج واحد و اذا كان بعد ما بين القطبين اللذين في جهة واحدة أقل من برج واحد و اذا كان بعد ما بين القطبين أقل من برج واحد كان أقل من نصف دور بمقدار خمسة برج و ستة عشر درجة فكيف يتصور تقاطع العظيمتان على القطبين المذكورين و قوله فلا يجوز تقاطعهما عليهما الضمير في تقاطعهما راجع الى الدائرتين المارتين بالاقطاب و الضمير في عليهما راجع الى القطبين المذكورين و الضمير في بينهما راجع الى القطبين أيضا و قوله شاهدا ببطلانه أى ببطلان هذا التوهم و ذلك لأن الدائرتين اذا كانتا منقطتين و متحدتين فيما بين القطبين المذكورين يلزم ميلهما أو ميل أحدهما عن الانطباق الى الافتراق فيلزم اعوجاجهما معا عن سمتهما الى الجانبين أو اعوجاج أحدهما عن سمته الى جانب هذه خلف (قوله له بعد) هو قوس مخصوص من دائرة الميل كما مر و قوله أو عرض و هو قوس مخصوص من دائرة العرض كما مر أيضا و قوله الّذي له ميل أول أى هو ميل أول للجزء ميلا ميلا عن المعدل و قوله أو ميل ثان أى قوس هو ميل ثان للجزء أيضا ميل عن المعدل كذلك على ما اختاره الشارح آنفا و ميل عن المنطقة على ما اختاره المصنف هناك