شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨
ضرورة ان الحال في أحد الجزءين غير الحال) فى الجزء (الآخر و الاستثنائية) أى بطلان التالى (بينة اذ لا معنى للوحدة الا كونها لا تنقسم) يعني ان وحدة الشيء عبارة عن عدم انقسامه فلا بد ان يكون مفهوم عدم الانقسام الحال فيه غير منقسم اذ لو انقسم لم يكن وحدة بل اثنينية حالة في ذلك الشيء و هذا الوجه مبنى على ان الوحدة صفة وجودية سارية فى محلها لكن الظاهر انها صفة اعتبارية متعلقة بمجموع الامر المنقسم من حيث هو مجموع فاذا ورد عليه القسمة زالت الوحدة* الوجه (الثانى لو كان القابل للانقسام واحدا) فى نفسه متصلا في حد ذاته (كان التفريق) الوارد على ذلك القابل (اعداما له) و ايجادا لغيره (و التالى باطل اما الملازمة فلان التفريق حينئذ اعدام لهوية) هي متصلة في حد ذاتها (و احداث لهويتين) منفصلتين لم تكونا موجودتين في تلك الهوية الاتصالية و الا كانت منقسمة بالفعل و المفروض خلافه و قد وجب كون التفريق على ذلك التقدير اعداما و احداثا (فان من المحال ان الشيء المعين يكون تارة هوية) واحدة لا انفصال فيها أصلا (و تارة هويتين) متفاصلتين (و أما بطلان اللازم فلانه) أي اللازم (يوجب ان يكون شق البعوض بابرته للبحر المحيط اعداما لذلك البحر و ايجادا لبحرين آخرين و بديهة العقل
(عبد الحكيم)
(قوله صفة وجودية سارية الخ) فى شرح المقاصد و أجيب بالوحدة من الاعتبارات العقلية و لو سلم فليست من الاعراض التى تنقسم بانقسام المحل فعلى هذا ما في الشرح في الحقيقة جوابان منع الوجودية و منع السراية لكن التحقيق بان كونها وجودية يستلزم كونها سارية فهى صفة معللة و ذلك لانها اذا كانت موجودة فى الخارج كان قيامها في الخارج بالمحل الموجود في الخارج فهو منقسم فيلزم انقسامها اما اذا كانت اعتبارية كان قيامها في الذهن بمجموع المحل من حيث انه مجموع اما اذا لم يعتبره العقل زالت عنه الوحدة و لم يلزم انقسامها و بهذا اندفع ما في الشرح الجديد بان البديهة لا تفرق بين الامور الموجودة في الخارج و الاعتبارية الموجودة في نفس الامر فلما جاء في الاعتباري شغل كل المحل لا بطريق السريان جاز في الخارج أيضا ذلك و انما قلنا اندفع لان الامور الاعتبارية عارضة للمجموع من حيث المجموع فاذا زالت الحيثية زالت تلك الامور الاعتبارية بخلاف الامور الموجودة فانها عارضة من حيث ذاته المنقسمة لا باعتبار حيثية الاجتماع (قوله و قد وجب كون التفريق على ذلك التقدير الخ) أي على تقدير كون التفريق اعداما لهوية اتصالية واحدا و احداثا لهويتين و كلما كان كذلك كان اعداما لما ورد عليه و احداثا لغيره فهو اشارة الى كبرى القياس المطوية المدالة بقوله فان من المحال الخ و تقريره ان التفريق على تقدير كون الجسم متصلا في نفسه اعداما لهوية اتصالية و احداث للهويتين و كلما كان كذلك اعداما لما ورد عليه و احداثا لغيره لان من المحال الخ و لا يخفى ما فيه عن البعد و التكلف و الاظهر ان يقال و اذا كان كذلك كان اعداما لما ورد عليه و احداثا لغيره