شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٧
الدوائر) الخمس الاخيرة وحدتها نوعية و لكل واحدة منها أشخاص كثيرة غير محصورة لكن ثلاث منها لا تتغير في كل بقعة) بل كل واحدة منها لا تكون فى بقعة واحدة متعددة بل شخصا واحدا (و هي دائرة الافق و وسط السماء و أول السماوات و ثنتان منها تتغيران) في بقعة واحدة آنا فانا و هي دائرة الارتفاع) فانها تتغير (لحركة الكواكب و دائرة وسط سماء الرؤية) فانها تتغير (لحركة قطبى منطقة البروج بتحريك المعدل لهما) حول قطبيه (بالحركة اليومية فهذه) الدوائر العشر العظام و غيرها و ما يبتني عليها (أمور موهومة لا وجود لها في الخارج و لا حجر) من جهة الشرع (فى مثلها و لا تتعلق باعتقاد و لا يتوجه نحوها اثبات و ابطال) فلم يكن بنا حاجة الى ذكرها في كتابنا هذا (الا انا أوردناها) فيه (لتقف على مقصدهم) في علم الهيئة (و اذا رأيته محض تخيلات أوهن من بيت العنكبوت لم يهلك) أى لم يفزعك (سماع هذه الالفاظ ذوات القعاقع) القعقعة صوت السلاح و نحوه من الامور اليابسة و فى المثل ما يقعقع لى بالشنان يعني أن هذه الالفاظ أصوات لا طائل تحتها كاصوات الاسلحة و نحوها من الجمادات هذا ما ذكره و لقائل أن يقول لا شك أن الكرة اذا تحركت على مركزها من غير أن تخرج عن مكانها فلا بد أن ينفرض فيها نقطتان لا حركة لهما أصلا و هما القطبان و أن ينفرض فيما بينهما دائرة عظيمة هى في حاق الوسط بينهما و تكون الحركة عليها سريعة و هى المنطقة و أن ينفرض من جنبتيها دوائر) صغار موازية لها تكون الحركة عليها بطيئة بالقياس إليها بطأ متفاوتا جدا فما هو أقرب الى القطب يكون أبطأ مما
(قوله و لقائل أن يقول الخ) ما ذكره قدس سره حق الى قوله ينضبط بهذه الأمور أحوال الحركات فان ضبطها موقوف على صنعة الآلات الرصدية من غير غلط و نصبها فى دائرة نصف النهار تحقيقا و احساس الكواكب عند وصولها بتدقيق النظر من غفلة و عدم الخط فى الحساب و اجتماع هذه الأمور على التحقيق متعسر بل متعذر و لذا اختلف الارصاد فى ضبط حركة الكواكب سيما حركة عطارد فانها ليست متشابهة لا عند مركز العالم و لا عند خارج مركزه و ضبط الاقبال و الادبار نعم انهم بذلوا الوسع فى ضبطها بقدر الامكان و أما الاطلاع عليها على ما هو فى نفس الامر فكلا
(قوله لا تكون فى بقعة واحدة متعددة) و أما تعددهما باعتبار تعدد أشخاص تلك البقعة بناء على أن سمت رأس هذا الشخص و سمت قدمه يغاير سمت رأس الشخص الآخر و سمت قدمه فلا اعتبار لذلك القدر من التعدد (قوله لم يفزعك) الافزاع الاخافة و قوله بالشنان الشن بفتح الشين المعجمة و تشديد النون القربة الخلق و الجمع الشنان و قوله من يزدريها أى من يستحقرها