شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٨
حركة الجسم فيها (سيما عند من يبطل الخلاء) و أيضا لو كانت هابطة لوجب أن تصغر أجرام الكواكب في كل يوم حسنا و لو فرضت صاعدة دائما لكنا كل يوم أقرب الى الفلك فكان يزداد عظم الكواكب فى الرؤية (و قيل انها تدور) متحركة (على) مركز (نفسها من المغرب الى المشرق خلاف الحركة اليومية) التى أعتقدها الجمهور (و الحركة اليومية لا توجد) على هذا التقدير (و انما تتخيل بسبب حركة الارض اذ يتبدل الوضع من الفلك) بالقياس إلينا (دون أجزاء الارض) اذ لا يتغير الوضع بيننا و بينها فانا على جزء معين منها فاذا تحركت من المغرب الى المشرق ظهر علينا من جانب المشرق كواكب كانت مختفية عنا بحدبة الارض و خفى عنا بحدبتها من جانب المغرب كواكب كانت ظاهرة علينا (فيظن) لذلك (ان الارض ساكنة) فى مكانها (و المتحرك هو الفلك) فيكون حينئذ متحركا من المشرق الى المغرب (بل ليس ثمة فلك أطلس) حتى يتحرك بالحركة اليومية على خلاف التوالى (و ذلك كراكب السفينة) فانه (يرى السفينة ساكنة مع حركتها حيث لا يتبدل وضع أجزائها منه و) يرى (الشط متحركا مع سكونه حيث يتبدل وضعه منه مع ظن انه ساكن) في مكانه أي ليس متحركا أصلا لا بالذات و لا بالعرض (و كذلك يرى القمر سائرا الى الغيم حين يسير الغيم إليه و) كذا يرى (غيره) متحركا مع سكونه أو ساكنا مع حركته (من أمور قدمناها في غلط الحس و أبطلوا ذلك) أى تحركها على الاستدارة كما زعمه هذا القائل (بوجوه) ثلاثة (الاول أن الارض لو كانت متحركة في اليوم بليلته دورة واحدة لكان ينبغي ان السهم اذا رمى الى جهة حركة الارض) و هي الشرق (أن لا يسبق موضعه الّذي رمى منه بل تسبقه الارض) و ذلك لان الارض على ذلك التقدير تقطع في ساعة واحدة ألف ميل و في عشر ساعة مائة ميل و لا يتصور في السهم و غيره من المتحركات السفلية حركة بهذه السرعة فيجب تخلفها عن الارض (و) ينبغي للسهم (اذا رمي الى خلاف) جهة (حركتها أن يمر) عن الموضع الذي رمى منه و يتجاوزه (بقدر حركته و حركة الارض جميعا و اللازم باطل لاستواء المسافة)
(حسن چلبى)
اذا بسطت طفت على الماء و ان جمعت رست و منهم من قال ان حدبة الارض اسفل و وسطها فوق و هو الّذي بينا و فرقة قال بكرويتها فمنهم من جعل سكونها بسبب جذب الفلك لها من جميع الجوانب و منهم من زعم ان وقع الفلك بحركة من كل الجوانب و القائلون بحركتها فمنهم من قال بحركتها المستديرة فهذه هى الوجوه الفاسدة فى سكونها و حركتها و الحق انها ساكنة لكونها حاصلة في حيزها الطبيعى