شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٩
التى يقطعها السهم (من الجانبين بالتجربة) الوجه (الثانى الحجر يرمي الى فوق فيعود لى موضعه) الّذي رمي منه (راجعا بخط مستقيم و لو كانت الارض متحركة الى المشرق لكان) الحجر (ينزل من مكانه الى جانب المغرب بقدر حركة الارض في ذلك الزمان) الّذي وقع فيه حركة الحجر صاعدا و هابطا (و الوجهان ضعيفان لجواز أن يشايعها الهواء) المتصل بها مع ما يتصل به من السهم و الحجر و غيرهما (في الحركة كما يقولون بمشايعة النار للفلك فلا يلزم شيء من ذلك) فان السهم حينئذ يتحرك بحركة الارض تبعا للهواء التابع لها فلا يتجاوز موضعه الذي رمى منه في الجانبين الا بحركة نفسه فيتساوى المسافتان و كذلك الحجر يتحرك بحركتها فلا يتجاوز موضعه الذي رمى منه بل ينزل راجعا إليه (و عمدتهم في بيان ذلك) و هو الوجه الثالث (ان الارض فيها مبدأ ميل مستقيم) بالطبع (فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير) فلا تكون متحركة على الاستدارة حركة طبيعية (و الاعتراض عليه منع وجود ذلك المبدأ فيها و هو) أى وجوده فيها (مبنى على أن ما لا ميل له) أصلا (لا يتحرك قسرا) و الا كانت الحركة مع العائق الطبيعى كهى لا معه (و قد عرفت ضعفه في مباحث الخلاء كما أشير إليه في مباحث الميل (ثم لا نسلم تنافيهما) أي تنافي الميلين حتى يلزم المنافاة بين المبدأين (لما بينا من اجتماعهما في العجلة و الدحرجة
[المقصد السابع ما يوازى من الارض معدل النهار]
) أى الدائرة العظيمة على سطح الارض الكائنة في سطح معدل النهار الموازية لمحيطه (يسمى خط الاستواء و الافق يقطع المعدل و جميع المدارات اليومية فيه بنصفين) على قوائم لمروره بقطبي المعدل و تلك المدارات (فيكون الليل و النهار) هناك في جميع السنة سواء) لتساوى قوسيهما الواقعة احداهما تحت الافق و الاخرى فوقه فلا يقع بينهما تفاوت الا باختلاف حركة الشمس في السرعة و البطء بواسطة الاوج و الحضيض و ذلك مما لا يحس به و لا يلتفت إليه (و أما في غير ذلك الموضع) الذي هو
(قوله مبدأ ميل مستقيم) لما يشاهد من حركة أجزائها الى جهة السفل و الكل يشابه الجزء فى الحقيقة (قوله فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير) لان مبدأ الميل المستقيم يقتضي الخروج عن الحيز مبدأ لميل المستدير يقتضي عدم الخروج (قوله و الاعتراض الخ) مدفوع بما ذكرناه و قد مر تحقيقه فى بحث الميل (الى هنا تمت حاشية العالم السيلكوتى و اللّه الهادى الى الصواب و إليه المرجع و المآب)
(قوله أى الدائرة) تفسير لقوله ما يوازى الخ و قوله الكائنة و قوله الموازية هما صفتان للدائرة العظيمة و قوله لمحيطه أى للخط المستدير الّذي هو محيط المعدل و قوله فيه أى فى خط الاستواء و قوله لمروره أى لمرور الافق و قوله هناك أى فى خط الاستواء و قوله قوسيهما أى قوسى الليل و النهار و قوله احداهما أى احدى القوسين المذكورين