شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٥٠
لانه يقتضي اجتماع المثلين) لان الصورتين متماثلتان في الماهية (فلا يحصل) ذلك التعقل دائما (و أما بطلان التالى فبالوجدان اذ ما من جسم فينا يتصور انه محل للعلم) و القوة العاقلة (كالقلب و الدماغ و غيرهما) من أجزاء البدن (الا و نعقله تارة و نغفل عنه أخرى و الجواب منع الملازمة) بمنع ما ذكر في بيانها (لجواز أن لا يكفي) في تعقله (حضوره) بصورته الخارجية (و لا يحتاج) أيضا (الى حصول صورة أخرى بل يتوقف على شرط غير ذلك) لان كون التعقل بحصول الصورة ممنوع عندنا (سلمناه لكن لا نسلم ان حصول صورة أخرى فيه اجتماع للمثلين و انما يلزم ذلك ان لو تماثل الصورة الخارجية و الصورة الذهنية و هو ممنوع) سلمنا تماثلهما لكن لا اجتماع بينهما في محل واحد لان احداهما محل للعاقلة و الاخرى حالة فيها
خاتمة
في رواية مذاهب المنكرين لتجرد النفس الناطقة) التي يشير إليها كل أحد بقوله انا (و هى) كثيرة لكن المشهور منها (تسعة الأول لابن الراوندى انه جزء لا يتجزى في القلب لدليل عدم الانقسام مع نفي المجردات) يعني انها جوهر لظهور قيامها بذاتها و غير منقسمة لما مر من تعقلها للبسائط و ليست مجردة لامتناع وجود المجردات الممكنة فتكون جوهرا فردا هو في القلب لانه الّذي ينسب إليه العلم (الثانى للنظام انه اجزاء) هى أجسام (لطيفة سارية في البدن) سريان ماء الورد في الورد (باقية من أول العمر الى آخره لا يتطرق إليها تخلل و تبدل) حتّى اذا قطع عضو من البدن انقبض ما فيه من تلك الاجزاء الى سائر الاعضاء (انما المتخلل و المتبدل) من البدن (فضل ينضم إليه و ينفصل عنه اذ كل أحد يعلم انه باق) من أول عمره الى آخره و لا شك ان المتبدل ليس كذلك (الثالث انه قوة في الدماغ و قيل في القلب الرابع انه ثلاث قوى إحداها في القلب و هي الحيوانية و الثانية فى الكبد و هي النباتية و الثالثة في الدماغ و هي النفسانية الخامس انه الهيكل المخصوص) و هو المختار عند جمهور المتكلمين (السادس انه الاخلاط) الاربعة (المعتدلة كما و كيفا السابع انه اعتدال المزاج النوعى الثامن انه الدم المعتدل اذ بكثرته و اعتداله تقوى الحياة و بالعكس التاسع انه الهواء اذ بانقطاعه طرفة عين تنقطع الحياة) فالبدن بمنزلة الزق المنفوخ فيه (و اعلم ان شيئا من ذلك) الذي رويناه (لم يقم عليه دليل و ما ذكروه لا يصلح للتعويل) عليه
[المقصد الثالث في ناطقية النفس]
المقصد الثالث في ان النفس الناطقة حادثة اتفق عليه المليون اذ لا قديم عندهم الا اللّه و صفاته) عند من اثبتها زائدة على ذاته (لكنهم اختلفوا في انها هل تحدث