شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٠
فلا يصلح) الرأي الكلى (لكونه مصدر للبعض دون البعض) فالنفس مدركة للجزئيات و في المباحث المشرقية هى مدبرة لبدن شخص و تدبير الشيء للشخص من حيث هو ذلك الشخص يستحيل الا بعد العلم به من حيث هو هو فاذن هى مدركة للبدن الجزئى (و للخصم) القائل بان النفس لا تدرك الجزئيات (وجوه* لأول نعلم ضرورة ان ادراك المبصرات حاصل للبصر و) ادراك (الاصوات للسمع و على هذا) ادراك سائر المحسوسات فانه حاصل للحواس المخصوصة (و انكار ذلك مكابرة) مصادمة للبديهة فلا يلتفت إليه (الثاني آفة كل عضو) هو محل لقوة (توجب آفة فعله) الذي نسب إليه فلو لا انه فعله حقيقة لما كان كذلك و هذا انما يظهر في الحواس الظاهرة و أما في الباطنة فيستبان بالتجارب الطبية من أن الآفة متى حدثت في مقدم البطن الأول اختل الاحساس و هكذا الحال في سائر القوى الباطنة (الثالث اذا أدركنا الكرة) الشخصية مثلا (فلا بد له) أى لادراكنا اياها (ان ترتسم في في المدرك) منا (صورتها) المتصفة بمقدار مخصوص و وضع معين و حيز لازم لهما (و من المحال ارتسام ماله وضع و حيز فيما لا وضع و لا حيز له) أعني النفس المجردة بل لا بد أن يكون ارتسامه في قوة جسمانية (الرابع اذا تصورنا مربعا) مشخصا على مقدار مخصوص (مجنحا بمربعين) مشخصين على وضع معين (هكذا) (فانا نميز بين المربعات الثلاثة و نشير الى وضع كل من الآخر على معني أين هو من صاحبه) واحد الجناحين عن يمين المجنح و الآخر عن يساره (فلو كان محله) أي محل ارتسام هذا المتصور هو (النفس لزم كونه) أي كون هذا المحل الّذي هو النفس (منقسما انقساما في الكم و انه باطل لانها مجردة عن المادة) فلا تقبل الانقسام المقدارى (و الجواب) عن وجوه الخصم (ان شيئا من ذلك) الّذي ذكره (لا ينفى كون الحواس آلات و النفس هي المدركة) فترتسم الجزئيات في تلك الآلات و تدركها النفس لملاحظتها في آلاتها فلا يلزم انقسام النفس و لا كونها ذات وضع و حيز و تكون آفة الفعل باختلال الآلات دون المدرك و يصح اسناد الادراك الى تلك الآلات و ان لم تكن مدركة حقيقة (و هذا القدر) الذي لا ينفيه شبه الخصم (كاف) للمستدل (في اثبات القوى المذكورة اذ) يعلم بالضرورة انه (لو لا اختصاص كل عضو) من تلك الاعضاء (بقوة) مخصوصة (لما اختص بكونه آلة لنوع من المدركات دون الآخر)