شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٦
(فلا يمكن اسناد ذلك) أى تعيين بعض النقط للقطبية و بعضها لرسم الدائرة (الى) فاعل (موجب بالذات لانه لا تخصيص) من الموجب (الا لمرجح معد للقابل) فينتقل الكلام إليه (و) أيضا نسبته الى جميع الاجزاء سواء) فلا يتصور منه تخصيص و تعيين فيما بينها (بل الى مختار) بفعل ما يشاء بمجرد اراداته من غير احتياج الى داع مرجح كما مر (و اذا وجب الرجوع بالآخرة الى فعل المختار فليعترفوا به أولا فانه يخفف عنهم كثيرا من المؤنات) التى تلزمهم لاثبات قواعدهم الحكمية خصوصا في أحكام الافلاك فان تلك المؤنات مبنية على كون الواجب موجبا بالذات فاذا قيل انه مختار سقطت و أما الاشكال على الوجه الثانى فهو أنه أيضا مبني على البساطة فيرد عليه ما ورد على الاول مع شيء زائد هو أن صحة الحركة المستديرة تستلزم صحة وجود مبدأ الميل المستدير لا وجوده بالفعل و ان وجود المؤثر قد يتخلف عنه الاثر لوجود المانع (و منها أنه ليس فيه مبدأ ميل مستقيم لمنافاته للميل المستدير) كما مر (و قد عرفت ما فيه) و هو أنه لا منافاة بينهما لاجتماعهما في الكرة المدحرجة و العجلة (و منها أنه قيل هو) أي المحدد وحده هو (المتحرك بالحركة اليومية) حركة ذاتية (و هو المحرك لجميع الافلاك) الباقية (معه) على سبيل التبعية (في اليوم بليلته دورة تامة تقريبا) لا تحقيقا لان دورته تتم قبل تمام اليوم بليلته بزمان قليل فان الشمس اذا كانت محاذية لجزء من المحدد و تحرك ذلك الجزء نحو المغرب و تحركت الشمس بحركتها الخاصة نحو المشرق فاذا عاد ذلك الجزء الى مكانه فقد تم الدور و لم تعد الشمس حينئذ بحركة الكل الى محاذاة ذلك المكان لانها قطعت قوسا نحو المشرق فاذا دار المحدد ريثما عاد الشمس الى وضعها الاول فقد تم اليوم بليلته (و هو الفلك الاعظم) المحيط بجميع الاجسام لتحديده الجهات (و حركته) السريعة اليومية (تسمى الحركة الاولى) فانها تشاهد أولا من حركات الافلاك لانها أظهرها اذ بها الليل و النهار و طلوع الكواكب و غروبها و لذلك لا تخفى على
(حسن چلبى)
(قوله لانها قطعت قوسا نحو المشرق) و ذلك القوس في كل يوم بليلته تكون أقل من قدر درجة واحدة بمقدار اثنين و خمسين ثانية و أربعين ثالثة و ذلك لانهم ذكروا أن الخارج المركز للشمس كان يقطع بحركته الخاصة من المغرب الى المشرق في كل يوم بليلته تسعا و خمسين دقيقة و ثمانى ثوان و عشرين ثالثة من أجزاء منطقة البروج درجاتها و سيجيء في الكتاب تفسير الدرجة و الدقيقة و الثانية و الثالثة باذن اللّه تعالى