شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٥
و كل ما فيه مبدأ ميل مستدير فهو متحرك على الاستدارة لوجوب وجود الاثر عند وجود المؤثر (و الاشكال عليه) أي على الوجه الاول المذكور في الكتاب (فانه بناء على البساطة و لم تثبت) البساطة بما ذكرتموه (لغير المحدد من الافلاك) فيقصر دليلكم هنا عن مدعاكم (و ان سلم) ثبوت البساطة في الكل قلنا هى لا تقتضى الحركة بالاستدارة بل تقتضى عدمها لان البسيط اذا تحرك كذلك (فاما أن يتحرك الى جميع الجهات) أى الجوانب دفعة واحدة (و أنه محال أو الى بعضها) دون بعض (و انه ترجيح بلا مرجح) كما أن سكونه كذلك عندكم (و أيضا) اذا تحرك البسيط على الاستدارة (فلا بد) هناك (من قطبين) معينين (ساكنين و) من (دوائر) مخصوصة متفاوتة جدا في الصغر و الكبر (ترسمها الاجزاء) و النقط المفروضة فيما بينهما (حولهما بحركات مختلفة) اختلافا عظيما (بالسرعة و البطء مع استواء جميع النقط) المفروضة (فيه) أى في البسيط (و صلاحيتها للقطبية) و السكون و رسم الدائرة الصغيرة أو الكبيرة بالحركة البطيئة أو السريعة (و أنه ترجيح بلا مرجح) كما لا يخفى على ذى بصيرة
(عبد الحكيم)
انها ممكنة عليه و ذلك لأن ما لا ميل طبيعيا فيه لا يقبل حركة من خارج أصلا قال في الشفاء بعد بيان ما لا ميل له لا يقبل الحركة من خارج ان كل جسم يطرأ عليه ما لم تكن مبدأها فيه بالطبع بل يصدر عنه بسبب خارج أو نفس مواصلة يتحرك بحسب الفصل و يحدث ميل في الجسم و ليس أن يتحرك الجسم عن ذلك الا و فيه ميل متقدم و على ما بينا اندفع الاعتراض الآتى في كلام الشارح رحمه اللّه تعالى من أن صحة الحركة عليه تستدعى صحة وجود الميل لا وجوده (قوله و كل ما فيه مبدأ ميل مستدير) أى مع عدم المانع عما لا يقتضيه لا عن ذاته فان الفلك لكونه بسيطا لا يمكن أن يكون في طبعه مبدأ الميل المستدير و ما يعوقه و لا عن غيره لأن المانع عن الحركة المستديرة هو الميل المستقيم لأن الحركات البسيطة منحصرة في ثلاث حركات من المركز و حركة عليه و ليس الافلاك ما فيه ميل مستقيم و بما حررناه اندفع الاشكال الثانى الّذي أورده الشارح من أن وجود الأثر قد يتخلف عن المؤثر لوجود المانع (قوله و ان سلم الخ) هذا ليس بوارد عند التأمل في الاستدلال لأن خلاصته انه قابل للحركة المستديرة و كل ما هو قابل ففيه مبدأ الميل المستدير و كل ما فيه مبدأ الميل المستدير فهو متحرك بالاستدارة و اللازم منه أن يكون متحركا بالاستدارة مطلقا و اما خصوصية جهة الحركة و القطبين و السرعة و البطء فهو سبب الحركة بخصوصيته له مع ذلك و ان لم تكن معلومة لنا بالشعبين في شرح الاشارات المختصرة ان اختصاص احد الاوضاع الفلكية بأن يستدير عليه الفلك من سائر ما يجب أن يكون بحسب مخصص عائد الى محرك اذ المتحرك بسيط فهو توجيه العقل و ان لم يعرف وجه التخصيص على سبيل التبعية بحكم المشاهدة لكونها بمنزلة جزء من حيث أحاط بها و قوى عليها حتى صار المجموع بمنزلة كرة واحدة و الا ففى الحركة الوضعية بمحركة المحاط بحركة المحيط ليس بلازم اذا كان المحاط في تحت المحيط كالخارج المركز من الممثل كذا في شرح المقاصد