شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩
تنفيه) و قد اجيب عنه بانه استبعاد لا يفيد اليقين و دعوى الضرورة في محل الخلاف غير مسموعة* الوجه (الثالث ان مقاطع الاجزاء) في الامر القابل للانقسام إليها (متمايزة بالفعل فان مقطع النصف غير مقطع الثلاث ضرورة و كذا الربع و الخمس) و غيرهما من الاجزاء (بالغا ما بلغ) فان مقاطعها متمايزة باسرها (و ذلك) أى تمايز مقاطع الاجزاء التي يمكن فرضها (يوجب التمايز) في تلك الاجزاء (بالفعل) اذ لو لم تكن الاجزاء متمايزة في الوجود لم تختلف بتلك الخواص المتمايزة و اجيب عنه بان مفهومات المقاطع أوصاف اعتبارية يعتبرها العقل عند فرض التجزئة و ذلك لا يوجب تمايز محالها الا بحسب الفرض أيضا (و اما الثانى) و هو ان تلك الاجزاء الحاصلة بالفعل من الانقسامات الفعلية متناهية (فلوجوه) ثلاثة أيضا (الاول لو كانت المسافة) المتناهية المقدار (مركبة من اجزاء غير متناهية) موجودة فيها بالفعل كما ذهب إليه النظام (لامتنع قطعها في زمان متناه) اذ لا يمكن قطعها الا بعد قطع نصفها و لا قطع نصفها الا بعد قطع نصف نصفها و هكذا الى ما لا نهاية له فامتنع قطعها الا في زمان غير متناه (و لم يلحق السريع البطيء) اذا توسط بينهما مسافة قليلة فان تلك
(قوله و قد أجيب بانه استبعاد الخ) و التحقيق انه ان أريد الجزء المانع للاتصال فلا شك في انعدامه كما اذا كان التركيب من الاجزاء بالفعل و ان أريد بالجزء المانع التركيب و ان أريد نفس الماء فهو يجتمع مع الاتصال و التفريق فقوله و أجيب الخ أي لا نسلم ان المقاطع متمايزة في الخارج بل تمايزها في الذهن بعد فرض القسمة
(قوله و أجيب عنه بأن مفهومات المقاطع الخ) و قد يجاب أيضا بأن الانقسامات عندهم متناهية و هو يستلزم تناهي الاقسام فما لا نهاية له لا يتصور له نصف أو ثلث أو ربع أو غيرها و رد بأنه انما يمتنع ذلك فيما هو غير متناه بحسب الكمية المتصلة أو المنفصلة و اما فيما هو متناه المقدار لكنه قابل الانقسامات غير متناهية فلا و انما يمتنع ان لو كان هناك أقسام بالفعل غير متناهية بالعدد و ليس كذلك اذ معنى قبول الجسم لانقسامات غير متناهية كما مر آنفا انه يمكن خروجها من القوة الى الفعل بل انه من شأنه و قوته أن ينقسم دائما و لا ينتهي انقسامه الى حد لا يمكن انقسامه كما ان مقدورات اللّه تعالى غير متناهية بالمعنى المذكور آنفا (قوله الاول لو كانت المسافة) هذا الوجه على تقدير تمامه يدل على امتناع تركب الجسم من أجزاء غير متناهية و لو في جهة واحدة فقط من الجهات الثلاث فتدبر (قوله و لم يلحق السريع البطيء) و انما لم يقل و لم يلحق المتحرك الساكن مع ان الواقع انه لم يلحق متحرك ساكنا أصلا فضلا عن أن يلحق ذلك المتحرك متحركا آخر و ان كان بطيئا و ذلك لان المقصود