شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٩
و ثمانية خارجة المراكز و للقمر فلك آخر موافق المركز يسمى بالجوزهر أما التسعة الكلية فهي فلك الافلاك سمى به لاشتماله على جميع ما عداه من الافلاك (و هو المسمى) أيضا عندهم (بالفلك الاطلس لانه غير مكوكب) على رأيهم (و) المسمى (بالعرش المجيد في لسان الشرع و تحته فلك الثوابت) و هو الكرسي (ثم فلك زحل ثم فلك المشترى ثم فلك المريخ ثم فلك الشمس ثم فلك الزهرة ثم فلك عطارد ثم فلك القمر و هو السماء الدنيا) لانه أقرب إلينا من سائر الافلاك قالوا (دل على وجودها الحركات المختلفة) في الجهة أو السرعة و البطء أو فيهما معا (فانه لا بد لها) أى لتلك الحركات من محال متعددة) اذ يستحيل أن يتحرك جسم واحد حركتين ذاتيتين بل لا بد لكل حركة ذاتية من متحرك على حدة (و دل على ترتيبها الحجب فما هو أسفل يحجب ما هو أعلى) أى يصير ساترا له عنا اذا وقع على محاذاته (و هو) أى الحجب (على ما ذكرنا من الترتيب) فانهم وجدوا القمر يحجب سائر السيارة و من الثوابت ما هو على طريقته فعلم أنه تحت الجميع و وجدوا عطاردا يكسف الزهرة و الزهرة المريخ و المريخ المشترى و المشتري زحل و زحل بعض الثوابت و أما الشمس فانها لا تنكسف الا بالقمر و لا يتصور كسفها بشيء من الكواكب لانها تستتر بشعاعها اذا قربت منها لكن لها اختلاف المنظر دون العلوية فهي تحتها و فوق القمر و بقي الاشتباه في أنها فوق الزهرة و عطارد أو تحتها اذ لا سبيل الى معرفة ذلك من الكسف لما عرفت من احتراقهما تحت الشعاع عند القران و لا من اختلاف المنظر لانهما لا يبعدان عن الشمس كثيرا بعد فلا يظهران
(قوله في الجهة الخ) أى الاختلاف على أحد الانحناء الثلاثة يدل على وجودها لكن الموجود و هو الاختلاف فيها للحركة الاولى بالقياس الى باقى الحركات أو الاختلاف في الجهة فقط فغير متحقق (قوله وجدوا الخ) الكاسف انما يعرف من المنكسف متى خالف لون أحدهما لون الآخر فأيهما ظهر لونه عند الكسف يعرف انه كاسف و الآخر منكسف (قوله اختلاف المنظر الخ) و قوس من دائرة الارتفاع بين موقعى خطين مارين بمركز الكواكب منتهيين الى فلك البروج يخرج أحدهما من مركز العام و الثانى من موضع الابصار
(قوله اختلاف المنظر) و هو بعد ما بين طرفى الخطين المارين بمركز الكواكب الواصلين الى فلك البروج أو الفلك الأعلى بحيث يكون أحدهما خارجا من مركز العالم و الآخر من موضع الناظر فان وجد اختلاف المنظر فذلك يدل على قرب الكوكب و ان لم يوجد فذلك يدل على بعد الكوكب و كذا ان كان اختلاف المنظر أكبر فهو يدل على أن الكوكب أقرب و ان كان أصغر فهو يدل على كون الكوكب أبعد ثم انهم لما وجدوا اختلاف المنظر للشمس و لم يجدوه للعلوية و لا للثوابت حكموا بأن الشمس تحتها