شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٧
الكرة بل اشكالا مختلفة (و قد يجاب) عن هذا من قبلهم (بأن فعلها) أى فعل تلك القوة البسيطة (في مركب) هو المادة التى يتخلق منها الحيوان أو النبات و اختلاف آثار القوة البسيطة في مادة مركبة من قوابل متعددة جائز لا في مادة بسيطة* الوجه (الرابع الافلاك الخارجة المراكز كل من متمميها يختلف جانباه بالرقة و الثخانة) فقد فعلت الطبيعة الواحدة في كل من المتممين أفعالا مختلفة في الثخن فيجوز أيضا أن تختلف أفعالها في الشكل و أجيب عن ذلك بأن المراد بالفعل الواحد كما أومأنا إليه أن يكون متشابها غير مختلف بالنوع كالسطح و الخط و النقطة لا أنه لا يختلف أصلا و اختلاف الثخن و النقر أيضا لا يوجب خروج فعل الطبيعة عن أن يكون نوعا واحدا فرع على القول بأن الشكل الطبيعى للبسيط هو الكرة (فالاناء كلما كان أقرب الى المركز) أى مركز العالم الذي هو وسط الكلى كما اذا كان في قعر بئر مثلا (كان أكثر احتمالا للماء) مما اذا كان أبعد عنه كرأس جبل (و ذلك لان ظاهر سطحه) أي سطح الماء اذا خلى و طبعه في أي موضع فرض (قطعة من دائرة) بل من سطح كرة (مركزها مركز العالم) لانه بسيط سيال تقتضى طبيعته تساوى بعد سطحه الظاهر عن المركز حتى يكون قطعة من سطح كرى و انما ذكر الدائرة لانها أسهل في التصور و لما كان مقدار رأس الإناء شيئا واحدا يمر بطرفيه دائرتان مركزهما واحد و احداهما أكبر من الأخرى كانت القوس الواقعة على طرفيه من الدائرة الصغرى أكثر تحدبا و تقعرا من القوس الواقعة عليهما من الدائرة الكبرى كما يشهد به التخيل من كل ذى فطرة سليمة و كانت القوسان محيطتين بشكل هلالى يملأه الماء اذا كان الإناء أقرب و يخلو عنه اذا كان ابعد فيزيد الاول على الثانى بذلك القدر من الماء أعني بما ماء يملأ بين قطعتين من سطحين كريين يرتسمان على رأس الاناء من توهم حركتي القوسين عليه يمنة و يسرة و الى ما لخصناه أشار بقوله (و كلما كانت الدائرة أصغر كان التقعير فيها أكبر بالنسبة الى وتر
قوله و اختلاف الثخن الخ) فان هذا الاختلاف العارض بسبب دخول خارج المركز في ثخن الممثل لا يوجب خروج فعل الطبيعة عن ان يكون نوعا واحدا و هو الشكل الكرى
حقيقيا كما لا يخفى (قوله كالسطح و الخط و النقطة) هذا مثال للمختلف بالنوع لا لغير المختلف بالنوع كما يتوهم و قوله لا يوجب خروج الطبيعة عن أن يكون نوعا واحدا و أما كون الرقة في هذا الطرف و الغلظ في ذلك الطرف و كون النقرة في هذا الطرف دون طرف آخر فسيجيء الكلام عليه ان شاء اللّه تعالى