شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٥
مستندا الى طبيعة واحدة بل الى صور متعددة فان الفلك قد حصل له صورة نوعية تقتضي كرية شكله لكن اتصلت به صورة أخرى أفرزت عنها كرة أخرى تختص بها هى كوكب أو تدوير أو خارج مركز فلزم من ذلك أن يبقى في الفلك الاول نقرة أو متمم متصور بالصورة الاولى فقط لا يقال حلول الصور المختلفة لا يكون الا لاختلاف المواد أو لاختلاف استعدادات مادة واحدة و لا يتصور ذلك في الفلك لأنا نقول له أن يمنع الحصر اذ من الجائز أن يكون اختلاف الصور في بعض البسائط مستندا الى أسباب تعود الى الفواعل كما جاز استناده الى أمور تعود الى القوابل لكن يبقى عليه أنه يلزم اجتماع صورتين نوعيتين
لا يوجد فيها حكم المقدمة المذكورة فهى سند للمنع و ليس نقضا للمقدمة المذكورة اذ لم يذكر عليها دليل حتى ينتقض بتخلف الحكم عنه فالجواب لا يكون الا باثبات المقدمة الممنوعة فتقريره ان المقدمة المذكورة بديهية عند التأمل و الصورة التى هي سند المنع و منشأ الاشتباه في تلك المقدمة ليست مما نحن فيه لان الافعال هنا متعددة (قوله الى اسباب تعود الخ) و تلك الفواعل لا يجوز ان تكون نفسا لان تعلقها بالاجرام بعد حلول الصورة النوعية فيها و العقول نسبتها الى الكل سواء منع هذه المقدمة يهدم كثيرا من القواعد التى بنوا على هذه المقدمة كما لا يخفى على المتتبع
(قوله تختص بها) أى تختص هذه الكرة الأخرى بتلك الصورة الأخرى و يجوز التعكيس في ارجاع الضميرين المذكورين في قوله تختص بها (قوله هى كوكب أو تدوير) أى هذه الكرة الأخرى هى كوكب أو تدوير الخ) و قوله فلزم من ذلك ان يبقى في الفلك الأول نقرة الخ لا يلزم من حصول هذه النقرة في الفلك أن يكون قابلا للخرق فان مرادهم من ذلك أن لا يقبل الخرق بعد تحصله و تكمله في نفسه و ما ذكر من النقرة كان معتبرا في تحصله و تكمله في نفسه و قوله متصور بالصورة الأولى فقط أى متصور بصورة الفلك الكلى يعني أن لا يكون للنقرة و لا للمتمم صورة أخرى غير صورة الفلك الاول حتى يلزم اختلاف فعل الطبيعة الواحدة في المادة الواحدة بل كون الصورة الاخرى للكواكب أو للتدوير أو للخارج المركز لكن الاستحالة في ذلك كما يذكره (قوله الا لاختلاف المواد) و هذا كاختلاف الهيولى في الافلاك الكلية و كاختلاف المواد العنصريات المركبة و قوله او لاختلاف استعدادات مادة واحدة و هذا ظاهر في العنصريات كما هو المشهور و قوله و لا يتصور ذلك في الفلك اى في الفلك الواحد فقط و ان كان متصورا في الافلاك المقدرة كما ذكرنا (قوله الى اسباب تعود الى الفواعل) الفواعل اما أن تكون متغايرة بالذات فيصور وجودها فى الافلاك و العناصر و يتصور كونها أسبابا للصور المتعددة أيضا و اما أن تكون متغايرة بالاعتبار فيتصور أيضا وجودها في الافلاك و العناصر أما في العناصر فظاهر و أما الافلاك فكالعقل التاسع مثلا فان له جهات عقلية و اعتبارات مختلفة يسميها قرا وجد هو العقل العاشر و القمر و التدوير و حامله و الخارج المركز و الجوزهر و الفلك الكلى للقمر و كذا قد أوجد الصورة النوعية لهذه الكرة و قد أوجد الهيولى و الصورة الجسمية هناك أيضا كما ذكروا (قوله اجتماع صورتين نوعيتين في الكوكب الخ) احداها الصورة النوعية لهذا الكوكب