شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧١
الاعتبارات و أولها أخصها و بين الثانى و الثالث عموم من وجه و تلخيصه ان ما لا يتركب من أجسام محسوسة مختلفة الطبائع اما ان لا يتركب من أجسام مختلفة و يتركب منها لكنها غير محسوسة و على الاول اما ان لا يكون اسمه موضوعا له بشرط كونه موصوفا بصفة مخصوصة كالماء و الارض و الهواء و النار فيشاركه أجزاؤه في اسمه وحده و اما ان يكون مشروطا به فلا يطلق اسمه على أجزائه كالفلك اذ قد اعتبر في اسمه شكل معين و على الثانى أيضا اما ان لا يعتبر في الاسم صفة كاللحم و العظم فيطلق اسمه على جزئه أو يعتبر فلا يطلق كالشريان و الوريد اذ قد اعتبر فيهما التجويف و الهيئة المخصوصة* فالاعتبار الرابع يعم هذه الاربعة باسرها و الاول يتناول واحدا منها و لا يخفى عليك حال الآخرين و الى ما فصلناه لك أشار مجملا بقوله (فاعتبر ذلك) أى الذي ذكرناه من اعتبار كل واحد من رسمي البسيط بحسب الحقيقة أو الحس (فى الاعضاء المتشابهة) الحيوانية (كاللحم و العظم) و نظائرهما (و في الفلك يظهر لك الفرق) بين الاعتبارات الاربعة كما عرفت (و) الجسم (المركب بخلافه) فهو على الرسم الاول ما لا يكون جزؤه المقداري بحسب الحقيقة مساويا له في الاسم و الحد فيخرج عنه من البسائط المذكورة العناصر دون الفلك و الاعضاء المتشابهة و ان اعتبر الجزء المقداري بحسب الحس خرجت تلك الاعضاء أيضا و على الرسم الثاني هو ما يتركب بحسب الحقيقة من أجسام مختلفة الطبائع فيخرج عنه العناصر و الفلك دون الاعضاء المذكورة و ان اعتبر التركيب بحسب الحس خرجت هذه الاعضاء
(قوله و أولها أخصها) لاختصاصه بالعناصر (قوله و بين الثانى و الثالث عموم الخ) لصدقهما على العناصر و صدق الثاني على الاعضاء المتشابهة بدون الثالث و صدق الثالث بدون الثاني في الفلك [قوله كالشريان] و هي العرق النابت من القلب المتحرك بحركته و الوريد العرق النابت من الكبد الغير المتحرك
(قوله كالشريان و الوريد الخ) الشريان هو عرق نابض مجوف نابت من القلب و الوريد هو عرق مجوف مضاعف، غليظ في العنق و هو اثنان ففى كل عنق وريدان كل منها اثنان (قوله دون الفلك) لا يكون جميع أجزائه المقدارية بحسب الحقيقة مساويا في الاسم و الحد فحينئذ لا يضر أن يكون بعض أجزائه كذلك مثل مجموع المتممين الحاوي و المحوي فانه جزء من فلكه و انه مساو له في ذلك بحسب الحقيقة كما لا يخفى