شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٩
متساويان من الارض و النار فربما كان اقتضاء الارضية للميل السافل أقوى من اقتضاء النارية للميل الصاعد أو بالعكس بل ربما كان الناقص في المقدار أقوى في القوة (فالمعتبر) من التساوي في بسائط المركب (هو التساوى في القوة) دون الحجم و المقدار و قد يفصل هاهنا و يقال المركب ان تركب من بسيطين فان كان أحدهما غالبا في القوة و كان هناك ما يحفظ الامتزاج فالمركب ينجذب بالطبع الى مكان الغالب و ان تساويا فاما أن يكون كل منهما ممانعا للآخر في حركته أولا فان لم يتمانعا افترقا و لم يجتمعا الا بقاسر و ان تمانعا مثل أن تكون النار من تحت و الارض من فوق فاما أن يكون بعد كل منهما عن حيزه مساويا لبعد الآخر أولا فعلى الاول يتقاومان فيحتبس المركب في ذلك المكان لا سيما اذا كان في الحد المشترك بين حيزيهما و على الثانى ينجذب المركب الى حيز ما هو أقرب الى حيزه لان الحركات الطبيعية تشتد عند القرب من احيازها و تفتر عند البعد و ان تركب من ثلاثة فان غلب أحدها حصل المركب بطبعه في حيز الغالب كما مر و ان تساوت فان كانت الثلاثة متجاورة كالارض و الماء و الهواء حصل المركب في حيز العنصر الوسط كالماء و ان كانت متباينة كالارض و الماء و النار حصل المركب في الوسط أيضا لتساوى الجذب من الجانبين و لان الارض و الماء و ان اختلفا في الماهية لكنهما يشتركان في الميل الى أسفل فهما يغلبان النار بهذا الاعتبار و ان تركب من أربعة فان كانت متساوية حصل المركب في الوسط و الا ففى حيز الغالب هذا كله بالنظر الى ما يقتضيه التركيب اذا خلا عن مقتض آخر يمنع العناصر عن أفعالها فانه يجوز أن يحصل للمركب صورة نوعية تعين له مكان البسيط المغلوب و اللّه أعلم
[الفصل الثانى فى أقسام الجسم الطبيعى]
الفصل الثانى من فصلى المرصد الاول (فى أقسامه) أى أقسام الجسم الطبيعى
(قوله و قد يفصل الخ) منقول من المباحث المشرقية (قوله و كان هناك الخ) و ان لم يكن المزاج قويا بطل التركيب فان كل جزء له مكان عنصره (قوله و ان تساويا) أى في القوة (قوله افترقا و لم يجتمعا الخ) أى لا يحصل التركيب الا بقاسر يقسر سيما على الاجتماع فعند الاجتماع له مكان قسري و اذا خلى و طبعه لا يبقى المركب
المزاجية و غيرها (قوله في حيز العنصر الوسط) أي في وسط حيز العنصر الوسط