شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥١
حلول الصورة الجسمية فيها فهي (تخصصها) بحيز معين (و أيضا ينتقض) ما ذكرتم (بالجزء المعين من الارض) و من سائر العناصر الكلية (و اختصاصه بحيزه) المعين (بلا مخصص) يقتضيه فان نسبة أجزاء العنصر الكلي الى أجزاء حيزه على السواء مع أن كل واحد من أجزائه حاصل في حيز معين (قلنا الصورة النوعية) و ان عينت موضعا كليا لكن (نسبتها الى جميع أجزاء حيز الكل واحدة فالكلام في تخصيصه بحيزه) المعين من أجزاء حيز الكل فان الهيولى المجسمة مع تلك الصورة النوعية اما أن تحصل في كل واحد من تلك الاجزاء أو في بعضها أو لا تحصل في شيء منها و الكل باطل و قد يقال جاز أن يقارن الهيولي صورة أخرى أو حالة من الاحوال تعين لها بعض أجزاء المكان الكلي و أيضا قد تكون الهيولى المجردة هيولى عنصر كلي فلا حاجة في التخصيص الى غير الصورة النوعية فان قلت ننقل الكلام الى اختصاص أجزاء ذلك العنصر بأمكنتها الجزئية قلنا تلك الاجزاء مفروضة فيه لا موجودة في الخارج فلا تقتضى مكانا و أيضا جاز أن يفرض هناك حالة مخصصة للأجزاء بوضع معين (و الجزء من الارض انما اختص بحيزه) المعين الّذي هو فيه (لكون مادته قبل تلك الصورة) الارضية كانت (لها صورة) أخرى (مخصصة) لذلك الجزء (بذلك الحيز أو) مخصصة له بحيز آخر انتقل) ذلك الجزء (منه بالاستقامة الى ذلك الحيز) و الحاصلة أن مخصص ذلك الجزء من الارض بحيزه المعين هو الوضع السابق الحاصل لمادته بسبب صورة سابقة اما في ذلك الحيز أو في حيز آخر انتقل ذلك الجزء بعد حصول صورته الارضية منه الى حيزه على أقرب الطرق و تلك الصورة السابقة مسبوقة بصورة ثالثة و هكذا الى ما لا نهاية له كما هو مذهبهم (و الجواب) عن هذا الوجه من الاستدلال (انه فرع عدم القادر المختار و أنه لا مخصص) بالحيز المعين (الا الصورة) و ما يتبعها من الاوضاع لكنا نقول أن الجسمية
(قوله اما في ذلك لحيز) كجزء من الهواء و الهواء أخرج عن حيزه الطبيعي و حصل في جزء من الارض فان ذلك الجزء أو في لهما و الاولية الناشئة من الصورة السابقة و الاحوال العارضة لها أو في أجزاء كجزء من الماء صار في حيزه الطبيعي أرضا فالنقل الى قرب جزء من حيز الارض
(قوله فان قلت) جواب عن قوله فلا حاجة في التخصيص الخ و قوله و أيضا جاز الخ تتمة لقوله قلنا تلك الاجزاء (قوله على أقرب الطرق) كالاستقامة مثلا