شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٠
الجوهر الفرد) و ذلك لانها اذا كانت ذات وضع أى قابلة للاشارة الحسية فان انقسمت في جميع الجهات كانت جسما أي صورة جسمية لانها الجسم فى بادئ النظر كما مر و ان لم تنقسم أصلا كانت جوهرا فردا و ان انقسمت في جهة واحدة أو في جهتين فقط كانت خطا أو سطحا لا جوهر يا لانهما في حكم الجوهر الفرد كما عرفته بل عرضيا فتكون الهيولى حينئذ أمرا حالا في الجسم لا محلا للصورة الجسمية هذا خلف (و الا) أي و ان لم يكن إليها اشارة بأن لا تكون متحيزة لا اصالة و لا تبعا و لا شك أنها قابلة للصورة الجسمية اذ الكلام في هيولى الاجسام (فاذا حصلت فيها الصورة) الجسمية (فاما) أن تحصل معها (في جميع الاحياز و المظاهر أولا) تحصل (في شيء منها أو) تحصل (في بعضها) دون بعض (و) الاقسام (الثلاثة باطلة فالاولان) باطلان (ضرورة) لان الهيولى المنضمة الى الجسمية الحالة فيها جسم و كل جسم لا بد له من حيز و لا يمكن أن يكون جسم واحد فى زمان واحد في مكانين أو أكثر (و الاخير) باطل (لعدم المخصص) بالنسبة الى ذلك البعض لان الهيولى على ذلك التقدير نسبتها الى جميع الاحياز على السوية و كذا نسبة الصورة الجسمية فانها تقتضي حيزا مطلقا لا معينا (فان قيل لعل صورة نوعية) تحل في الهيولى مع
الشارح ففيه اختلال لانه ان قيد الاشارة الحسية بالاستقلال لا يصح قوله لا جوهريا بل عرضيا و ان لم لم يقيد لم يصح كانت جسما أى صورة جسمية لجواز أن يكون جسما تعليميا (قوله بل عرضيا) الظاهر انه اضراب عن قوله جوهريا أى بل خطا أو سطحا عرضيا و فيه انه يجوز أن يكون نقطة فلا بد من التعرض له الا أن يقال بل أمرا عرضيا فيشمل النقطة أيضا بل هاهنا فان الاضراب عن باطل الى باطل لا معنى له و الصواب أن يقال و ما لم ينقسم أصلا أو انقسمت في جهة أو فى جهتين كانت نقطة أو سطحا لامتناع الجوهر الفرد و ما في حكمه (قوله فتكون الهيولى حينئذ امرا حالا الخ) أي صورة جسمية نبه بذلك لانه اللازم من كونها منقسما في الجهات الثلاث لا كونها مركبة من الهيولى و الصورة (قوله و المظاهر) و هي خصوصيات الانواع و الاصناف و الاشخاص (قوله في مكانين) الاظهر في حيزين (قوله لعل صورة الخ) أجيب بأن ينقل الكلام الى خصوصية تلك الصورة النوعية
(قوله لعدم المخصص) و سيجيء المنع الوارد عليه فيما بعد في قوله و قد يقال جاز أن يقارن الهيولى صورة اى صورة شخصية مثلا